12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

السيهاتي من حادث مروري ألزمه السرير الأبيض إلى مرشد سياحي لجمهورية التشيك

حول الشاب سيد محمد السيهاتي رحلته العلاجية والتأهيلية في جمهورية التشيك إلى رحلة تعليمية مكنته من إتقان اللغة التشيكية والإنجليزية بطلاقة ليقدم بعدها خدمات تنظيم الرحلات السياحية لدولة التشيك.

وكشف السيهاتي عن جزء من معاناته الشخصية التي تمثلت في العمليات الجراحية العديدة وجلسات العلاج الطبيعي المتكررة بهدف تطويع جسده الذي يعاني من صعوبة في الحركة جراء حادث مروري تعرض له عندما كان في سن الثانية عشر في عام 2000م، جعله طريح الفراش بتشخيص طبي يؤكد بأن عودته للحركة الطبيعية أمر صعب، وهو ما أبعده عن مدرسته وأصدقائه لتتحول غرف المستشفيات بديلاً عن الصفوف الدراسية.

وأضاف "السيهاتي" بأنه رغم المعاناة التي عاشها خلال رحلة العلاج الطويلة في مستشفيات المملكة والتشيك إلا أن عزيمته وإصراره في التغلب على كافة التحديات والصعوبات التي واجهته مكنته من الوقوف على قدميه والمشي من جديد وممارسة حياته الطبيعية رغم صعوبة حركته، ولم يتوقف الموضوع على استعادة الحركة فقط بل امتد إلى حرصه على إكمال الدراسة وتحقيق أعلى الدرجات.

وأشاد بالدور الكبير الذي لعبه والداه في عنايتهم به طوال فتره علاجه وهو ما ساعدهُ على تجاوز تلك المحنة.

كما أثنى السيهاتي على الدعم الكبير الذي تلقاه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله - حيث تكفل بنفقة علاجه في جمهورية التشيك، مؤكداً أن هذه المكرمة ساهمت في تجاوزه لنسبة كبيرة من إصابته، ليعود إلى تحريك جسمه وممارسة السباحة والكتابة بنسبة فاقت 75%، وهو ما جعله يفكر بشكل جاد للعودة للدراسة التي تأخر عنها بسبب وضعه الصحي، ليتمكن من إنهاء المرحلة المتوسطة والثانوية، رغم نظرات واستهزاء البعض من حالته الصحية التي لم تثنه عن مواصلة سعيه لتحقيق أهدافه التي وضعها نصب عينيه.

وانتسب السيهاتي بعدها لأحد المعاهد وتخرج بدبلوم موارد بشرية، وحالياً يفكر في مواصلة الدراسة ليشبع نهمه ورغبته في الحصول على أكبر قدر ممكن من الشهادات العلمية.

وأكدَّ السيهاتي في ختام حديثه بأنه قد يكون وبنسبة ما معاق جسدياً، ولكنه فكرياً وعقلياً وأخلاقياً في سمو وغنى يفتقر له كثير من الأصحاء.


error: المحتوي محمي