12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

اختصاصية نفسية: الألعاب الإلكترونية وراء التنمر وفقدان التركيز والنوم المضطرب عند الأطفال

وصفت الاختصاصية النفسية عبير آل عاشور الألعاب الإلكترونية بالمهددة للطفل، لما لها من أضرار قد تغير سلوكه، مشيرةً إلى أنها تدفعه إلى الأنانية والعصبية، كما يمكن أن تُكسبه سلوكيات التنمر، وتُؤثر بشكل مباشر على معدلات النوم الهادئ لديه، وفي قدرته على التركيز والانتباه، إلى غير ذلك من عادات الميل إلى الوحدة والمشكلات النفسية والصحية الكثيرة كالتوتر والانفعالية وغيرها.
وتطرقت "آل عاشور"، خلال محاضرة "أضرار الألعاب الإلكترونية على الأطفال" التي قدمتها عبر منصة "زووم"، يوم السبت 12 ديسمبر 2020م، إلى أنواع تلك الألعاب، وقسمتها إلى قسمين؛ المنظمة، وغير المنظمة، وقالت إنها تحتل 70- 80٪؜ من الاستخدام، وتظهر على الشاشات المختلفة للأجهزة، وتأتي بصيغ متعددة منها تعليمية واجتماعية.
وأوضحت أن لتلك الألعاب فوائد ونتائج إذا تم استخدامها بالشكل السليم، مستدركةً: "لكن النتائج التي تصلنا منها للأسف سلبية - في الغالب - وغير مرضية، من خلال ما نراه من المشاكل الصحية والنفسية لدى الأطفال".
وقالت: "إنَّ إدمان الألعاب الإلكترونية تم إدراجه حديثًا ضمن الدراسات وصنفته منظمة الصحة العالمية في التصنيف الدولي (الدليل التشخيصي) لأمراض الاضطرابات النفسية والعقلية والنمو في العالم، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعرف اضطراب الألعاب الإلكترونية، بأنّه نمط لسلوك الألعاب الرقمية أو الفيديو التي تتميز بصعوبة التحكم في الوقت الذي يقضيه المصاب، كما أنها تعطي أولوية للألعاب على الأنشطة والمهام الأخرى".
ونصحت "آل عاشور" الوالدين والمربين باستخدام البدائل للألعاب الإلكترونية للأطفال، كممارسة الرياضة والألعاب الحركية، وقِراءة القصص التربوية، والألعاب التعليمية والإدراكية والحسية، وتعليمهم الحساب والقِراءة ودعم مواهبهم، وتحفيزهم وتشجيعهم على التعاون في الأعمال المنزلية كل حسب مقدرته وطاقته، ومكافأتهم عند الاستجابة.
وشدَّدت على ضرورة تنظيم وقت الطفل اليومي، والسماح له باللعب الإلكتروني لمدة لا تزيد على الساعتين، بمراعاة الانضباط واختيار الألعاب المناسبة والهادفة، ومحاولة التوجه للبدائل التي تُساعد الطفل على التركيز والانتباه.
وبيَّنت "آل عاشور" أن إدارة الوقت مهارة قابلة للتعلم والاكتساب من خلال التدريب، وهي مهمة جدًا لغرسها منذ الصغر؛ حيث تخلق في شخصية الطفل دوافع الانضباط الذاتي، وتنظيم الأمور وترتيب الأولويات، كما أنَّ مهارة تنظيم الوقت عند الطفل غالبًا تكبر معه وتُهيئ له كشخص بالغ - في المستقبل - فرصًا أكبر للنجاح، في الحياة المهنية والشخصية.
وأضافت: "إنّ إعطاء الطفل الأدوات الصحيحة، التي تساعده على ضبط وقته مثل منبه أو ساعة، يساعده كثيرًا على الانضباط، وهناك طرق مختلفة ومحببة للطفل، وذلك كعمل جدول يومي يتناسب مع عمره".
واختتمت المحاضرة التي نظمتها لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالأوجام بقولها: "كونوا أنتم القدوة الحسنة أمام أبنائكم؛ لأن الطفل عادة يتعلم مما يشاهده أمامه من والديه أكثر مما يخبرانه بفعله، شاركوهم أوقاتكم وحفزوهم على النظام".


error: المحتوي محمي