أمِن َطَلَلٍ جادَت عَليهِ سَحَائبُه
وَجَاءت لِتَنعَى تَارِكِيهِ نَوَاعِبُه
أرَاهُ إذَا جَنَّ الظَّلامُ كَأنَّهُ
لدَا الحَيِّ كَهفٌ حَالِكَاتٌ غَيَاهِبُه
تَحُومُ ذِئابُ اللّيلِ عِندَ يَمِينِهِ
وَتعوِي بِهِ عِند الشِّمَال ثَعَالِبُه
يَمُّر بِهِ السَّالِي فَيَألَمُ قَلبُهُ
وَيَبقَى بأطرَافِ الحَديثِ يُجَاذِبُه
وَيُوحَى لَهُ بَحرٌ وَقَافِيَةٌ بِهَا
مِن العَقَلِ كالاحجَارِ تَطفوا رَوَاسِبُه
خَلِيلَي هَل يرتاح بالشِّعرِ كَاتِبُه
اذَا صَدرُهُ ضَاقَت بِهَمٍ جَوَانِبُه؟



