12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تحرر من قيود معتقداتك

تلعب معتقداتنا الحياتية دورًا كبيرًا في تكوين شخصياتنا، وفي تحديد مسار التعامل في هذه الحياة مع أنفسنا أو مع الآخرين، وهي كفيلة بأن تزرع فينا روح الحياة لننعم بحياة رائعة جميلة، أو أن تسلبه منا فنكون أسارى لها، ونعيش حينها حالة البؤس والشقاء.
- في استشارة زواجية تقول صاحبتها: "حياتي الزوجية استحالة أن تنجح!".
- يقول لي أحد الأشخاص ذات مرة: "أنا عصبي جدًا ولا يمكن أن أتغير لأني من عائلة معروفة بالعصبية".
والأمثلة كثيرة جدًا في واقعنا المُعاش، والذي نؤطر فيه أنفسنا بهذه المعتقدات وغيرها التي تسلب منا روعة هذه الحياة وجمالها.
ولو يراجع كل واحد منا نفسه، لوجد بداخله بعضًا من هذه المعتقدات التي تؤثر على نجاحه في شتى مجالات الحياة، ولكي نتجاوزها لابد لنا من الإيمان بأمرين في غاية الأهمية:
الأمر الأول: الإيمان بأن التغيير الحياتي ممكن ولا استحالة فيه، يقول تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [سورة الرعد: آية 11]، فلنبدأ بتغيير أنفسنا والسمو بها نحو الرفعة والكمال.
الأمر الثاني: الإيمان بالقدرات التي وهبنا الله سبحانه وتعالى إياها، ولنتخذ منها سلمًا نرتقي به نحو أهدافنا، ومما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
دَواؤُكَ فيـكَ وَمـا تُبـصِـرُ
وَدَاؤُكَ مِـنكَ وَمـا تَشـعُـرُ
أَتَـزعُمُ أَنَّـكَ جُـرمٌ صَغـير
وَفيكَ اِنطَوى العالَمُ الأَكبَرُ
فإذا آمنا بهذين الأمرين بقي علينا العمل لتحطيم هذه المعتقدات الخاطئة واستبدالها بكل معتقد يبعث في أنفسنا التفاؤل والحياة.


error: المحتوي محمي