13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

بعد 43 يومًا من رحيله.. حملة للتبرع بالدم صدقة لـ آل ربح.. والعبدالله: عزوف عن الدعم داخل المستشفى

أطلق اثنان من أصدقاء الشاب المرحوم محمد علي آل ربح بادرة وفاء لصديقهم الراحل، بتنظم حملة للتبرع بالدم مع اثنين من أصدقائهما، وبالتعاون مع بنك الدم في مستشفى القطيف المركزي، يوم السبت 27 ربيع الآخر 1442هـ، بصورة استثنائية، وذلك بعد مرور 43 يومًا على رحيله، كصدقة جارية لروحه.
ورغم أن الحملة التي نفذت في بنك الدم بمستشفى القطيف المركزي، كانت تطمح لاستقطاب 100 متبرع، إلا أنها لم تصل لنصف العدد، حيث استقبلت 45 راغبًا بالتبرع فقط، قُبل منهم 37 واستُبعد منهم 9؛ لعدد من الأسباب تنوعت بين انخفاض نسبة الهيموجلوبين عند البعض وارتفاعه عند البعض الآخر، وعدم بلوغ السن النظامي للتبرع بالدم عند اثنين من المستبعدين.
وعن عدم وصول الحملة إلى هدفها في عدد المتبرعين، أرجع اختصاصي مختبرات بمستشفى القطيف المركزي؛ محمد العبدالله السبب إلى عزوف المجتمع عن الحضور إلى المستشفى، منوهًا بأن أفراد المجتمع أصبحوا يميلون للحملات الخارجية، ويفضلون التبرع فيها، على أن يأتوا للمستشفى.
وبين أن الحملات هدفها توعوي وتثقيفي بعملية التبرع بالدم المنتظم، مؤكدًا على عدم الاكتفاء بالتبرع من خلال الحملات فقط بل التوجه إلى المستشفى عند الرغبة في التبرع، وذلك للحفاظ على مخزون الدم الكافي لحاجة المرضى.
وقال لـ«القطيف اليوم»: "تواجه بنوك الدم في الفترة الحالية تحديات كبيرة لرفع عدد المتبرعين بالدم طوعًا؛ ففي السابق كان هناك التبرع بالدم لطالبي استخراج رخص القيادة، أما الآن فالمفهوم مختلف، ومن المفترض أن رسالة حملات التبرع بالدم التوعوية وصلت للكل نظرًا لتاريخ إقامتها الطويل".
وأضاف: "من خلال الأخبار الكثيرة التي نسمعها ونقرأها نجد الاحتياج الدائم لكثير من الحالات المرضية في كل المستشفيات، ونداءات استغاثة بطلب متبرعين لا تتوقف بل تزيد يومًا بعد يوم، وإذا لم يلتفت الكل لضرورة التبرع بالدم المنتظم فإن العجز في مخزون الدم لن يتوقف".
وأوضح أن الحملة أقيمت داخل المستشفى يوم السبت بصورة استثنائية؛ لأن بنك الدم في أمسّ الحاجة لرفع مخزونه خلال هذين اليومين، وتنظيم حملة خارجية يتطلب وقتًا طويلًا، بينما في المستشفى الأمر سيكون أكثر سهولة، مضيفًا أنهم في مركزي القطيف أرادوا من خلال هذه المبادرة زرع قناة التواصل بين المجتمع وبنك الدم في المستشفى؛ ليتعوّد المتبرع على القدوم إليه.
وضمت الحملة ضمن كوادر تنظيمها صديقي الراحل؛ مسلم آل موسى وحسن آل زايد بالإضافة إلى عقيل الجارودي وحسين آل سلطان، وقد قال مسلم آل موسى عن سبب إطلاق المبادرة باسم ابن العوامية الراحل آل ربح: "الفقيد كان دائم المبادرة للأعمال الخيرية؛ وإن كان يعمل بصمت، ونحن بهذه المبادرة نتذكر صداقتنا معه، بل نتعلم منه ونتأسى بسيرته في المسارعة لدعم هذه الأعمال؛ إذ كان مشاركًا في تنظيم حملات التبرع بالدم في العوامية، ونحن أصدقاء الفقيد أردنا الوفاء له بإكمال مسيرته، وجعلها صدقة جارية، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال".



error: المحتوي محمي