ما أجمل الشروق حينما يلامس أطراف الأرض بنوره، ويلاطف ذرات النسيم بدفئه، ما أجمله حينما ينثرُ في السماء سحره، لِيزيد الطبيعة جمالاً، ويهبَ لِلورود رونقاً!
إن دقات قلوبنا تُحاكي طبيعة حياتنا، في ارتفاع موجاتها وانخفاضها واستقامتها في محور الحياة!
فالمحور السيني سيكون هو العمر فيها، والذي ستكون إحداثياته دائماً سالبة في المربع الأيسر منه، و المحور الصادي في محور الحياة ستكون إحداثياته متذبذبةٌ، تتغير بين الموجةِ الموجبة والسالبة كما الحياة تماماً!
لابد لنا أن نفهم أن أقدرانا ترتبط كلياً بنا، والقيمة الناتجة من إحداثياتنا تبني قيمتنا في الحياة ، لو تأملنا قليلاً لوجدنا أن لدينا قيمة سالبة ثابتة في محور الحياة، لا يمكن لأحدٍ أن يغيرها أو أن يهرب منها، وهي العمر الذي يقبعُ في المربع الآخر من المحور السيني، لكن في المقابل لدينا قيمةٌ موجبة وأخرى سالبة في المحور الصادي من الحياة نستطيع الاستفادة منهما!
إن القيمة السالبة الثابتة لا يجب أن نقلق منها لأنها جزءٌ من هذه الحياة، نحن يجب أن نقلق من القيم الأخرى، نقلق من القيم التي نضعها نحن بلا إدراك، نقلق من أن نجمع قيمتين متشابهتين في الإشارةِ مع بعض فنكون بعدها خاسرين!
إن كان العمر قلماً قد خُط، وكانت الإحداثيات هي من تمثل قيمتنا في الحياة، فلتكن أنت اليد التي تسمو بها عالياً، محلقاً في سماء الأمل والتفاؤل، ترتقي صعودًا بلا نزول، وتصنعُ مجداً بلا تذمر!
لا تكن كالذي ترك القلم يخطُ بلا هدفٍ ولا قيمة حتى باتَ يشعر أنه مات قبل موته، ولا تكن كالذي أوقف قيمة عمره عند نقطة الصفر وجعل يتذبذبُ عندها يرتقي تارةً ويسقط تارة، كان قد جمع القيمتين، وتبنى لنفسه القبلتين، حتى ضاق به الفسيح من الفضاء!
إن الارتفاع والانخفاض لا يجبُ أن يدعنا نُسرف في أحكامنا على أنفسنا ولا على غيرنا، ولا أن نعطي من حولنا انطباعاتٍ ثابتة وكأنهم كانوا ولن يكونوا، فكمٍ من محطم في الخلق أصبح شامخاً، وكم من شامخٍ قد هزه البلاء وتحطم!
أنا أثق بأنك تستطيع أن تصنع لنفسك الكثير ، وأن تضع نفسك في أفضل نقطة!



