استعدت بلدية محافظة القطيف لمواجهة فصل الشتاء وموسم الأمطار باستعراض المعدات والمهمات بمختلف أنواعها ووظائفها والوقوف على مدي الجاهزية لفرق الصيانة المنتشرة في بلديات المحافظة، والتأكيد على كفاءة وجاهزية جميع المعدات والأفراد التي تعمل في مواجهة الأمطار.
بعد تحذير “الأرصاد الجوية” بسقوط أمطار غزيرة على مختلف المناطق في وطننا الغالي، فمن باب أولى أن توضع خطة قبل بداية فصل الشتاء وقدوم موسم الأمطار لإجراء صيانة شاملة ودورية لأعمدة إنارة الشوارع كافة، وكذلك يجب إصدار تعليمات واضحة لجميع الجهات المعنية بالأمر للتأكد من سلامة أعمدة الإنارة وسلامة جميع مصادر الكهرباء وتأمين إغلاق لوحات التحكم فيها.
أعمدة الكهرباء تتحول في موسم الأمطار إلى خطر حقيقي يداهم الناس وخاصة الأطفال الصغار الذين يستأنسون باللعب في مياه الأمطار، فبعد غرق الشوارع بالمياه لا تبقى سوى ممرات صغيرة وضيقة عند مداخل البيوت يعبرون منها وأكثرها بجانب أعمدة الإنارة، وهو ما يضطرهم لملامسة العمود الكهربائي الذي ربما يعرضهم للصعق الكهربائي - لا سمح الله.
عند نزول الأمطار لا بد للوالدين من مراقبة الأولاد ومنعهم من الخروج واللعب في الخارج، وتنبيههم بخطر الكهرباء أثناء نزول المطر، وحثهم على البعد عن المحولات والعدادات الكهربائية وأعمدة الإنارة المتهالكة في الشوارع عند هطول الأمطار حتى وإن كانت مطفأة، لاحتمال أن تكون في وضع التشغيل وانطفاء الأنوار منها ناجم عن خلل بسبب الأمطار، وكذلك الابتعاد عن مصادر الكهرباء المكشوفة داخل أسوار البيت.
أغطية صناديق التحكم في أعمدة إنارة الشوارع المتناثرة في الكثير من الأماكن البعض منها مفتوحة، ولا بد للجهة المعنية أن تلتفت إلى هذا الخطر الذي يهدد حياة كل من يقترب منه خصوصاً الأطفال وأن تقوم بصيانتها أو استبدالها، ولابد لها أن تبحث عن سبب بقاء تلك الأغطية مفتوحة دون مراقبة ولا متابعة من بعض مقاولي إنارة الشوارع الذين لا يتابعون أعمالهم.
ختاماً قد لا يختلف اثنان من أبناء جيلي على جمالية سقوط المطر في الزمن الجميل، واللعب في الفرجان وفي الطرقات أثناء نزول المطر، لكن الأمر اليوم اختلف في ظل وجود الكهرباء وانتشار أعمدة الإنارة في الطرقات، إذ لا يخلو من وقوع بعض الحوادث التي تعكر تلك الجماليات الطبيعية، حوادث مؤسفة حدثت راح ضحيتها أناس أبرياء بسبب إهمال صيانة أعمدة الإنارة، ولكي لا تتكرر المأساة يجب على الجميع توخي الحيطة والحذر.



