ذكر مشرف الرعاية السلوكية صلاح آل مطر أن الجوانب التقنية دخلت ضمن أسباب تغيب الطلبة، بعد أن تحولت الدراسة إلى التعلم عن بعد، مضيفًا لها العوامل الذاتية المتعلقة بالطالب، وكذلك كثرة الواجبات والتكليفات التي تؤدي لإهمال الطالب واجباته المدرسية بعد تراكمها مما قد يجعله لا يهتم بغيابه، أو مواجهته لبعض الصعوبات في فهم المنهج المدرسي، مشيرًا إلى أن هناك عوامل تتعلق بالبيئة المدرسية وبعض الأحوال الأسرية تدخل ضمن أسباب الغياب.
وعالج "آل مطر" تلك الأسباب خلال برنامج حول الغياب، متناولًا الإجراءات والتدخلات العلاجية للمرشدين والمعلمين ووكلاء شؤون الطلاب، يوم الأحد 7 ربيع الآخر 1442 هـ، عبر برنامج "التيمز"، موضحًا أنه من الضروري جدًا إطلاع العاملين بالمدرسة وأولياء الأمور على لوائح المواظبة.
وقال مشرف الرعاية السلوكية، خلال البرنامج الذي أدار حواره مشرف الرعاية النفسية سلمان بن عبد الله الحبيب، إن الغياب في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية يكون في الأغلب بسبب عدم تجاوز مرحلة الفطام النفسي والخوف من المدرسة، فلابد هنا من العمل على كل ما من شأنه تبديد الخوف وتنمية حب المدرسة وتعزيز المواظبة.
وأوصى باستخدام مبدأ "بريماك"، وذلك بأن يمنح الطالب الفرصة للمشاركة في أنشطة محببة إليه مقابل مواظبته على الحضور لمدة محددة، مضيفًا أن من التدخلات الإرشادية الوقائية والعلاجية لحل مشكلة عدم المواظبة العمل على حل مشكلات الطلاب في الدخول للمنصة عن طريق الدعم الفني بالمدرسة أو التواصل مع الدعم الفني بمنصة مدرستي.
وتابع: "أيضًا من تلك التدخلات العمل على حل مشكلة عدم توفر الأجهزة لدى بعض الطلاب من خلال برنامج تكافل أو الشركات المجتمعية أو الجهات الخيرية والمبادرات، وكذلك المتابعة المستمرة الجادة لمن يتحسن مستوى مواظبته لضمان عدم الانتكاسة".
وأوضح أنه لابد أن تُقيّم إدارة المدرسة حالة غياب أو تأخر الطالب وتتأكد من السبب، فإذا كان السبب لا يبرر الغياب أو التأخر عُدّ غيابه أو تأخره دون عذر مقبول ويحسم عليه من درجات المواظبة، منوهًا إلى أنه في حال لم يرد ولي أمر الطالب على خطاب المدرسة بأسباب غياب أو تأخر ابنه خلال أسبوع من الغياب أو التأخر، فيعد غياب أو تأخر الطالب دون عذر مقبول وللمدرسة الحسم عليه من درجات المواظبة وفق قواعد المواظبة.
وبين أنه بعد قيام المدرسة بكامل دورها الإرشادي الوقائي والعلاجي ولم تستجب الحالة، يمكن تحويلها لوحدة الخدمات الإرشادية لتقديم الخدمات الإرشادية اللازمة.
جدير بالذكر أن البرنامج نفذ بإشراف مكتب تعليم القطيف وإدارة التوجيه والإرشاد بإدارة تعليم الشرقية، بحضور 105 مشاركين، وقد تقدّمت وحدة الخدمات الإرشادية بالشكر الجزيل لمكتب تعليم القطيف ولإدارة التوجيه والإرشاد على دعمهما لمثل هذه البرامج وعلى تعاونهما في تسهيل مهمات العمل الذي يخدم برامج التوجيه والإرشاد.



