12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

آل ربيع: صدمتي بعدم وجود طاقم سعودي في «الفيفا» شرارة انطلاقي في عالم التحكيم

أُغرم بمتابعة الأخبار الرياضية وكرة القدم وُصدم لعدم وجود أي طاقم سعودي عندما قرأ قائمة الأسماء التي أرسلها الاتحاد الدولي للفيفا في نهاية عام 2013 لتواجد الحكام في مونديال كأس العالم في البرازيل لعام 2014 لتكون هذه الصدمة بمثابة الشرارة لديه لينطلق في عالم التحكيم ويصبح بطلًل من أبطال المملكة.
على ضوء ذلك، استضاف المدرب محمد الخنيزي الحكم المساعد في الدوري النيوزيلندي الممتاز رضا آل ربيع في حوار صريح ليسرد رحلة تحقيق إنجازاته وتميزه، ضمن برنامج تحت المجهر، في يوم السبت 21 نوفمبر 2020.
وبدأ رضا آل ربيع (من سكان محافظة القطيف) والمنحدر من "التوبي" بالحديث عن دراسته قائلاً: "بعد تخرجي في المرحلة الثانوية التحقت بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة لمدة ثلاثة أشهر ولكن لم أوفق في مواصلة الدراسة، مما جعل والدي يحثني على الذهاب إلى نيوزيلندا واكتساب اللغة الإنجليزية"، موضحاً أن سبب اختيار هذه الدولة تحديداً كون والده درس في نيوزيلندا في أحد معاهد هندسة الطيران في فترة الثمانيات.
وأضاف أنه توجه للدراسة في جامعة أوكلاند بنيوزيلندا واجتاز فيها اللغة وبعدها التحق بالجامعة لدراسة هندسة الاتصالات والشبكات، كون هذا من التخصصات النادرة في المملكة.
وأشار إلى أنه عندما علم بعدم وجود طاقم سعودي في مونديال كأس العالم في البرازيل 2014 وكذلك عدم تواجد المنتخب السعودي في البطولة قرر أن يتوجه لمقر الاتحاد النيوزيلندي في أوكلاند وطلب منهم أن يساعدوه ليكون حكماً واستطاع تجاوز 3 مقابلات واختبارات لمعرفة شخصيته بكل تفاصيلها واختبارات نظرية ولياقة بدنية.
وكشف عن تخطيه صعوبات كثيرة ليصل لهذه المرحلة وكان والداه وإخوته داعمين له ونصحه بعض المقربين له بعدم إهمال الجانب الأكاديمي ودراسته بالجامعة.
وتحدث "آل ربيع" عن أخلاقيات الملعب قائلاً: "التحكيم هو أن تُدير 22 شخصية في الملعب إضافة للمدربين ومساعديهم حتى يُنهي الحكم المباراة بكل راحة وسهولة وتهيئة النفس ذهنياً، فالطاقم التحكيمي أثناء الاجتماعات قبل بدء المباراة يلتقي بالفريقين ويتودد لهم ويحفزهم ويجب أخذ هذه المهنة كمتعة"، مشيراً إلى أن الأجواء العامة في مباريات الدوري النيوزيلندي تكون مشحونة ببعض التوتر والعصبية من قبل اللاعبين والمدربين والجماهير ولكنهم عند انتهاء المباراة يتقبلون النتيجة بروح رياضية ويلتزمون بقوانين لجنة الانضباط ليسيطروا جميعاً على أنفسهم.
وأضاف أنه في عام 2013-2014 كانت فترة تجريبية وتدرج بالتحكيم فيها كحكم ساحة أو حكم مساعد، لافتاً إلى أنه في كل مباراة يوجد مقيّم حُكام يقوم بتقييم الحكم أثناء المباراة وتم اختياره حكماً مساعداً لأن من شروط حكم الساحة ألا يقل طوله عن 175 سم، ولكن طول قامته أقل من الطول المطلوب.
وتذكر "آل ربيع " أسعد لحظاته في التحكيم حيث قال: "تعتبر 2015 سنة ذهبية لتخرجي في الجامعة وأيضاً تم استدعائي للدوري النيوزيلندي للشباب كحكم مساعد وحصولي على جائزة الاحترافية في التحكيم، إضافة لاستقبال القنصل السعودي في نيوزيلندا أحمد بن ناصر الجهني للاحتفاء بي"، منوهاً بأنه في موسم 2017-2018 تم تكريمه من الاتحاد النيوزيلندي كأفضل حكم مساعد في الدوري النيوزيلندي الممتاز.
وأبدى رأيه في تقنية "الفيديو" لتقليل الأخطاء الجدلية في تحكيم المباراة بأنه يرى أن هذه التقنية تُقلل من جودة الحكام ومن حماس لعب كرة القدم.
وبين أن هدفه الرئيسي لتدرجه من فئة دوري الشباب إلى الدوري الممتاز وبقائه في نيوزيلندا لإكمال جميع الخطوات اللازمة حتى يتم تأهيله لدورة على مستوى الاتحاد أوشيانا، مؤكداً أن التحكيم عزز لديه الثقة بالنفس وفتح له أبواباً عديدة في حضور دورات لفن القيادة وتعلم أكثر من لغة وكذلك دورات في الإسعافات الأولية.
واختتم "آل ربيع" اللقاء بتقديم نصيحة للشباب بالاهتمام بالوازع الديني ورسم خطة واضحة لتحقيق الأهداف.


error: المحتوي محمي