12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الوكر الثقافي

يا صاحبَ الوكرِ.. أين الوكر نقصدهُ
في خطونا أملٌ يمشي ليسقينا
الماء غرّدَ في حلقي كراقصةٍ
في دربهِ الوجع الرّحال يطوينا
والشعّرُ آخر وجهٍ للجنون بدا
على الأريكة رقصا فيه ماضينا
كنّا النجوم التي في الليل يبصرها
ذاك الجدار قديمّا كان يؤوينا
في عمقه اللغة.. الأجواء باسقة
مثل النخيل على سطرٍ تُسْمينا
كان الأثاث يتيما دون صاحبهِ
والليلُ فخما، وأصحابُ تُسلينا
والضيف يقصد في "وكرٍ" حلاوته
دخان بسمته العطشى يلاقينا
وكل سطرٍ من الأحباب يكتبنا
وفي السجلِّ قوانينُ ستطوينا
نمشي إلى قدر النجمات ليس بنا
إلا الضياء الذي كونا يغطينا
ظِلَّاً كما الجنِّ مسكينا يطاردني
في أسطر الصفحة البيضاء يردينا
مثل العفاريت، إذ تأتي لنجمتها
تأتي السطور على قلبي مضامينا
ما أروع "الوكر" في أنات جلستنا
عاشتْ لياليهِ وانذلّتْ ليالينا
"الوكر" لحظة سكرٍ ليس في دمها
إلا "كَ" يا شفقا آتٍ ليهدينا
إلا "كِ" يا قمرا في القلب أحسبه
مثل القصيدة إذ تعلو أسامينا
كم يكتب الحرف تفصيلا لخاصرةٍ
مثل الزوايا التي بالحبِّ تأتينا
كم أعشقُ السهرة الشقراء في دمهِا
وكم يذوب فمي في الكأس عشرينا
تلك السنين التي تمضي لخالقاها
تلوح في خاطري منها أسامينا
تلك السنين.. سنيني، كيف أُرْجِعُهَا
وهل يعود هوى الشبانِ تنينا
أعوام تمضي، وهذا القلب يسرقني
نجما فنجما..، يغني الماء والطينا
يا سارق الليلِ هذا الضوء زيّنهُ
وهذه لحظة الأحباب تدمينا
أمشي على قلق اللحظات يكتبني
حرف تراقص في الدنيا ليُحيينا
حرف يضم أقاويلا مؤجلةً
كموجةٍ عانقتْ حبًّا مراسينا
يا "وجهُ**" خففْ ظهورا كي ينام فمي
عن التذكر.. عن أشقى أمانينا


** يقصد الشاعر آلية الذكريات التي يفاجئ facebook بها أصحاب الصفحات.
شريط ذكريات الفيسبوك يذكرني بمشهد منذ تسعة أعوام بالوكر الثقافي.. فجاءت معي هذه الأبيات ارتجالًا.


error: المحتوي محمي