كرمت عائلتا الشبركه وآل قيصوم، الفائزة في مسابقة تحدي القراءة العربي في دورتها الخامسة على مستوى مدارس البنات بالمملكة؛ شهد ضياء آل قيصوم، وذلك يوم السبت ١٤ نوفمبر ٢٠٢٠م، في قاعة الشيخ علي المرهون بالقطيف.
ونظم الحفل الباحث عباس الشبركه، الذي ذكر في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أنه عرف شهد ككاتبة منذ خمس سنوات، مشيرًا إلى أن الجميع تكلموا عن شهد القارئة ولم يتكلموا عن الكاتبة لكتاب "حكاية قلم"، مضيفًا أن كونها بدأت من الكتابة إلى القراءة يعتبر مفارقة مميزة، وأكد أنها لم تنطلق في تحدي القراءة من فراغ بل من وراء أسرة مثقفة.
وتحدثت "آل قيصوم" في كلمة لها عن بدايتها مع القراءة منذ الطفولة، مبينةً أنها انطلقت في ذلك العالم مع القصص المصورة وكتب تطوير الذات، أما عن الكتابة فخاضت عالمها رغم قلة المعلومات لديها، مستذكرةً الفرصة التي قدمها لها السيد عباس الشبركه لتبنيها، كما أعربت عن امتنانها له لحصولها على الدعم واستضافتها في مكتبته القطيفية، وحضور الدروس التي كانت بداية صقل شخصيتها، وعليه خرج كتابها الذي كان مصدر فخرها.
وأضافت أنها مع الأيام وتعدد تجاربها تغيرت أفكارها، حيث وجدت لديها رغبة في تقديم شيء أفضل، وإيجاد فرصة عبر القراءة الحقيقية في الصف الثالث متوسط بمشاركتها في برنامج تحدي القراءة، والحصول على المراكز الأولى، ومضت فيه لمدة أربع سنوات، حتى حصلت على الفوز في السنة الرابعة على مستوى المنطقة الشرقية، مشيرة إلى أنها في هذه السنة كانت الثانية على المنطقة الشرقية ورغم ذلك وصلت للمركز الأول على المملكة.
وبينت أنها خاضت مرحلة التحكيم في برنامج تحدي القراءة على مستوى الوطن العربي، يوم الاثنين ٩ نوفمبر ٢٠٢٠م، وأنها تنتظر النتائج والتتويج على المنصة الافتراضية، لافتةً إلى أنها مرحلة كمالية وإن لم تحصل عليها فلن ينقصها شيء، سائلةً الله التوفيق وأن تكون عند ثقة الجميع.
وشهد الحفل مشاركة لعدد من الحضور ببعض المداخلات تضمنت توصيات لـ "آل قيصوم"، بدأها الكابتن طيار علوي الشبركه الذي أوصاها بالتمسك بالعلم والقراءة المتواصلة التي تنطلق من قراءة كتاب الله، وأن تأخذ قراءته الجانب الأكبر الذي لا تغفل عنه في حياتها مع تنوع قراءة العلوم الأخرى، ليكون السند لها في الهداية وتكون قدوة للجميع، معربًا عن فخره بها لإنجازها الكبير.
ودعاها الدكتور جواد المرهون أن تواصل عندما تصل لحد معين من الإنجاز، بمواجهة الصعاب التي تعترضها، متمنيًا لها التوفيق والنجاح، وشاطره ذلك مفيد آل قيصوم الذي بارك لها هذا الفوز.
وثمن الكاتب رضي العسيف مبادرة الباحث عباس الشبركه للاحتفاء بالقارئة آل قيصوم، موصيًا بأن تبقى على تحديها وبشكل دائم ممتلئ بالشغف والطموح، حتى وإن أخذ التخصص الجامعي شيئًا من وقتها، وأن تتمسك بالقراءة على أنها غذاء للعقل والروح، لزرع أسس قوية مع انتهاز الفرص الموجودة في مرحلة الجامعة.
من جانب آخر، دشنت شهد آل قيصوم بعد التكريم قسم الطفل في مكتبة "دراية"، عرف خلالها عباس الشبركه الحضور بالمكتبة التي تضم ٣٤٠ إصدارًا من الكتب الروائية والثقافية والتعليمية المتخصصة في أدب الطفل، لجميع المستويات التعليم العام والتربية الخاصة، تتوزع بين ٢٠٠ إصدار من دار البراق بالعراق (وكيل حصري)، و١٠٠ إصدار من مركز سيبار الدولي لأدب الطفل، و٤٠ إصدارًا من دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف، مع السعي مستقبلًا إلى إضافة إصدارات من مكتبة "دراية".
وتطرق "الشبركه" إلى البرامج التعليمية التي تنفذها المكتبة وفي مقدمتها؛ عرض وبيع الكتب للأطفال، والمساعدة في تأسيس مكتبة خاصة بالطفل في منزله تضم ٣٠ كتابًا متنوعًا، مع وجود تطبيق خاص بالأجهزة الذكية للكتب التي يقرأها الطفل، مبينًا أن المكتبة تنظم برنامجًا أسبوعيًا عبر زيارة شهرية للطفل ويقرأ ويطلب منه عمل ملخص قصير للكتاب المقروء.
وأوضح أن من برامجهم أيضًا اصطحاب الطفل في زيارة للمكتبة العامة بالقطيف لاستعارة كتاب وبعد ٦ أشهر يزور مكتبة خاصة، ويستعير كتابًا من أجل تعلم طريقة استعارة الكتب، وفتح نافذة نحو العلم خلال دراسته المدرسية والجامعية، منوهًا بأن هذا البرنامج من البرامج المسجلة في جامعة الدول العربية، وعمل به وتوقف مع أيام الجائحة ويعمل به عن بُعد حاليًا.
يشار إلى أن الحفل ضم إلى جانب الطالبة "آل قيصوم"؛ والدتها وديعة الجراش، وعمها ممثل عائلة آل قيصوم مفيد آل قيصوم، وممثلي عائلة الشبركه الكابتن طيار علوي أمين الشبركه، ومؤيد الشبركه، بالإضافة إلى رئيس لجنة الإمام الجواد "عليه السلام" بالشويكة الكاتب رضي العسيف، ورائد أدب الطفل في الخليج الدكتور جواد المرهون، وعدد من ذوي الطالبة والمهتمين بالشأن الثقافي في المجتمع.




