أن تكونوا خامس الدوري لظروف لا يعلمها سوى الله تعالى ثم تنتفضون وتنفضون الغبار عنكم وتتحدّون بالعزيمة كل الظروف وتقذفونها وراء ظهوركم لتنزلوا إلى الميادين وتنفخوا روح النصر في عروقكم، وتحققوا كأس الأمير سلطان من أقصر الطرقات، ثم تأتي النخبة وتطيحون ببطل الدوري أولاً وبثاني الدوري ثانياً وثالث الدوري ثالثاً فوزاً بعد فوز لتحققوا كأس النخبة بل نخبة النخبة، فلا جواب لدينا؛ لأنكم أنتم من تكتبون الأسئلة وأنتم من تجيبون عنها بغير ما نحن نجيب.
كعادتكم تختصرون المسافات بسلوك أقصر الطرق لتكونوا أنتم أبطال الأبطال، وأعيدها مثلما كنت ومازلت أرددها: أنا المغرم بكم والمدافع عنكم فأقول إنكم منتخب بماركة إسمنتية، منتخب ليست الأموال من فتلت سواعد رجاله وأجرت الرجولة في دماء أبطاله واحداً واحداً، منهم من هو بالأصالة ومنهم ملتحقون به.
أنتم يا من أجريتم العرق من جباهكم في أركان الصالات وأسلتم الدماء على أرضياتها، يا الله أيها العمدة يا الله، تعود لتكتشف نفسك كل مرة، تعود في العشرين في كل نزال وبطولة، أي إنسان أنت؟ ما هذه التضحيات؟ أعجزت مراقبيك! من هذا الذي فعلها من الملعب للمستشفى ومن المستشفى للملعب لتنفخ الروح أكثر وأكثر وتصنع النصر أنت وكواسر النصر ومن خلفكم بطل البطولتين النخبتين حسن تريك! فديتك يا آل تريك، كشف جديد وكاسر من قبضتين من حديد.
لم تخذلوا من أشاد بكم من أول أيام البطولة حتى ختامها بل إنكم كنتم تفرضون الإعجاب والمديح على جميع المتابعين والمعجبين، لأنكم في كل نزال تبدعون ولا تتراجعون، وتكتبون ولا تمحون، وماذا تمحون وفي كل سطر ترسمون الجمال وتنقشون للتاريخ أبهى اللمحات والصفحات.
كنتم شُهُباً تضيؤون السماء بالإبهار، كيف لا ومن ورائكم القائد الشهاب، هذا المصطفى المحنك والذي ضحى ويا لها من تضحيات لا يعرفها الكثير، هذا الرجل الذي يدير عمله بالعقل والحنكة والدهاء والصمت والسكون. هذا الذي يملك ثقة عجيبة، ليظهر لك في أصعب الأوقات ويثبت أن الجدارة معدنها هنا في أرض الأملح وعلى الإسمنت ثم الإسفلت الذي ناهز عمره الستين سنة. فهنيئاً للقديح بك يا أبا رضا.
وأختم بمسك الختام والذي يشع ذهباً براقاً وهل من أحد لا يعرفه، ويا لها من مفارقة حين يخلف الرئيس الذهب رئيساً ذهبياً آخر، هنا فقط هنا في القديح نحافظ على ذهب البطولات وقبله نحافظ على الرجال الذهب، وما أغلاهم من رجال. فيا أيها الدكتور السعيد سعيد، يا فأل الخير كما نهنئ أنفسنا بك مكتشفاً نهنئ أنفسنا بك قائداً للكيان ومعك فريقك الإداري ونبارك لكم ولنا وللقديح بهذين الإنجازين الخارقين للعادة لنكون نحن المضراويين أبطال الموسم بجدارة واستحقاق لموسم متقلب الأحوال والآمال وقد انتهى ولله الحمد على ما نشتهي..



