لا ينتظر الضوء أن يأتي، وهو قابع في الظلمة، إنه فاتح ذراعيه، وحدائق عينيه، ليبزغ الضوء، على يبس الأيام، يمنحها اخضرار العشب، ورغوة الشاطئ، يستظل بشمسه، وفي يديه كأس من الفواكه، يبرد على شفتيه وذاته.
لم يكن مترهلًا يومًا، إلا وتجده مجدًا في ضخ مفاصلة قوة، والصعود على كل جراحاته، إنه، يمرض، لكنه لا يموت، لا يعرف لليأس طريقًا، ولا إلى الوراء، لغات وخطوات.
إنه أيقونة كرة اليد، موسيقاها، وقصيدتها الشعرية، إنه فريق مضر القديح، الذي اختطف الكأس هذا المساء، في مواجهته، مع فريق الوحدة.
ليس لأمثالي أن يضع المباراة على طاولة التحليل، هناك مختص بذلك، ولكني سأضع المباراة في بستان العشق، لأقف بين خضرته، زهوره، وبنفسجيات رائحته، لغته العاشقة، معبرًا عن كنه ما يخالجني، ويخالج الكثير من أبناء قريتي المعتقة بالنخيل، والنابضة على سيمفونية الطموحات.
جاء المساء، وكلنا في نشوة، نتغلغل في الدقائق، أعيننا عبر الشاشة، كأنها تريد الوغول أكثر، هكذا أجدنا، ونحن نتابعها، وجملة اللون البرتقالي، يعانق الزوايا، بريشتهم، يرسمون لوحة، لونها في أعينهم، وأعينهم فينا ألوان عاشقات.
هكذا قرأتك، وكتبتك..
نعم..
قادمون
نحمل في يدينا حلمنا الأبدي
نشق خطانا
وعشاقنا أهازيجهم
نبضات قلب
قم
وانفض غبار الأمس من عينيك
والفح ساعديك وهجًا
حدق
لتبلغ الأنجم والغيمات
وانثر على جبين محبيك عرقك
لتهديهم الكأس
قم يا مضر
هم
ختموا على أرصفة الأمل
بأنك قادم
كالصقر
الآن
قم
والفح ساعديك وهجًا
لكل شيء حكايته، وآليته، التي تجعله، يقفز فوق كل ما يعيقه، يجدف ناحية خيوط الشمس، يقوده الصبر الجميل، والعمل الندي، المشبع بثقافة العمل، الذي يتسم بالتطور بكل اتجاهاته.
كم أثلج صدرنا هذا المساء، لنجد فريقنا، الذي نعشق، يعود مجددًا، شامخًا، ليقول: إنني قادم، أنسج من نبضات عشاق مضر، زادًا، يجعلني، أقتطع المسافات، وكلي ثقة بأن الوصول سيكون مشرقًا، فقط، نبادر، ونستمر، يدًا بيد، وحتمًا، سنصل، إذًا ضع الآن يدك في يدي، ونبضك في نبضي، ومعًا، لتلك الضفة الخضراء، والحلم، نمضي.



