12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ياشهرٌ كُنت للتعبُدِ كيف اصبحت هكذا !

يَقبِل علينا شهر رمضان بعد أيام ، شهر الخير والعبادة والايمان ، شهر التقرب إلى الله ، شهر الطاعات والحسنات .

يستقبله الناس بفرح وسرور وينتظرونه بفارغ الصبر لما له أجواء مختلفة لها نكهةٌ خاصة يتلذذ بها الصغير والكبير ، ولكن ! هناك فئة من الشباب يَحرمون الأهالي والاطفال والمسنين لذة هذا الشهر .

تتسائل أيها القارئ كيف يمكن لهؤلاء الشباب أن يحرمون الاهالي هَذه اللذة !

ببساطة إذا أردت البحث عن جواب ف أخرج من منزلك في ليالي رمضان وتحديداً "فجراً" وقم بالتجول حول الاحياء المفتوحة والواسعة ، و الكورنيشات المتواجدة في المنطقة ، ماذا سترى !

دراجاتٌ نارية ، سياراتٌ مزعجة ، شبابُ طائش ، ضوضاء شديدة ، ضحكاتٌ عالية ، مزاحٌ مزعج ..الخ .

يقابله في ذات الحي نساءٌ أيامى ، أطفالٌ يتامى ، رجالٌ عاجزين ، نساءٌ وحيدات ، أطفالٌ مرضى والكثير مِن الحَالات .

ف إلى متى سيستمر هذا اللهو وهذه الظاهرة التي تتزايد في صباحيات رمضان ! ، ومالفائدة التي يعودون بها ! ، فقد جَف ريق الأهالي وهم يَشتكون وينصحون ، إلى متى أيها الشاب ستكون أكثر وعياً ! ، تذكر عندما تُزعج أحداً فَ هنآك مَن يُزعج أهلك في الوقت ذاته ، تفكر ودع اللهو لوقته ف هذا الشهر شهر العبادة والليل هو وقت السُبات والراحة ، يرتاحون ليصحوا مبكراً للبدء في العبادة وتليها إعداد الطعام لوجبة الإفطار .

هَل عُدِم الإحساس مِن قلوبكم ! ، هل تنتظرون الفاجعة أو المصيبة لتتوقفوا !

ختاماً أنقل لكم حادثة أحد أهالي حي المشاري بمنطقة القطيف والذي يسكن بالقرب من كورنيش المشاري ، ف يقول الأب "ع.م" أن أحد أبنائه مصاب بالتوحد ومعتاد على أن يبقى مستيقظاً حتى الفجر ليرى نور الشمس ليخلد بعدها إلى النوم ، في إحدى الأيام كان التجمهر في إزدياد والضجيج مرتفع وأصوات الدراجات النارية قد أرعبته ف أتى باكياً وخائفاً من هذه الاصوات ، فلم أحتمل دموع صغيري ف خرجت للطريق لنصح هؤلاء الشباب ولكن دون جدوى ، ف أصبح رمضان بالنسبة لابني هو شهر رعب وخوف وبكاء وليس كما اعتادوه بقية الابناء بالفرح والأجواء العبادية والأسرية .

كلمةٌ أخيرة من الطفل المذكور أعلاه : "دعوني أنام براحة وهناء ودعوني أعيش السكينة والهدوء في غرفتي ف أصوات دراجاتكم ترعبني .. أرجوكم ابتعدوا عن منزلنا ".


error: المحتوي محمي