12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نادي مضر.. هل تفعلها الإدارة؟

القديح، تحتضن كفاءات رياضية، وإدارية فعالة على المستوى الرياضي، وما تدرج هذا العمل صعودًا، وهبوطًا في اتساع قمم الجبال، إلا مصداقًا على وجود مثل هذه الكفاءات الرياضية.
إن السؤال، الذي يطرح ذاته، بعيدًا عن العاطفة العرجاء، مفاده: هل يستطيع مجلس إدارة الجارودي، الدكتور سعيد، أن يجذر إلى عمل إداري مميز، من خلال تفعيل دراسة الحيثيات الإشكالية، للمواسم الماضية في جميع الألعاب، وحصر الخلل، أو العوائق بكل المستويات، ووضع الخيارات الناجعة، ليشرق ضوء، يكون في مستوى تطلعات الشارع الرياضي.
إن أمام إدارة مضر الجديدة، تحديات، ليس من المنطق توصيفها بالسهلة، إنه التحدي الثقافي في العمل الرياضي، وكيف لهذه الإدارة أن تبعثه في كل مكونات النادي.
بعد أن قرر الجارودي، ترشيح نفسه، لإدارة مضر، وحين اللقاء الصحفي، الذي أجريته معه، الخاص بصحيفة «القطيف اليوم»، حقًا، أحسست من خلال ما أفاض به، أننا أمام رؤية إدارية مغايرة، أمام تجديد إداري قادم، من خلاله، سنبصر شيئًا، قد يسر الأفئدة، والأعين الطامحات إلى المجد.
في العمل الإداري، لا نستطيع أن نحتفل بأي إدارة جديدة، إلا من خلال البهجة، والدعاء بالتوفيق لها، والوقوف معها في الصغير قبل الكبيرة، وأن نكون بجانبها، لنلبي نداءها، إن كانت تحتاج إلى أبناء مجتمعها، بالكلمة، والعمل، والموقف، وعليه، نحن، ومع نبضات الدعاء بالتوفيق لها، ننتظر ما ستقدمه، ونتطلع لتلك الأفكار الجديدة، والتطوير، الذي وعد به رئيس النادي، والاهتمام بجميع الألعاب، وتفعيل ثقافة المحاسبة، وما أجمل قوله: "لو قصر الجارودي، فإنه سيحاسب". إن هذه الكلمة عميقة، وتدلل على الوعي الإداري، والأجمل منها، أن نلمس هذه الثقافة ميدانيًا، فإنها ضمانة نجاح أي عمل إدراي.
ومن هنا، وبحكم قربنا من الوسط الرياضي، وعلاقتنا الأخوية، التي تجمعنا مع الجارودي، الدكتور سعيد، رئيس نادي مضر، الذي نرى فيه الفكر الناضج، والأريحية في التعامل، وتقبل الذين يختلفون معه، قبل الذين يتفقون معه، أقول: "إن إدارة مضر، إذا ما أرادت أن تنجح، ينبغي أن تكون لها كاريزما".
في مباراة أمس الجمعة، ضمن دوري المحترفين السعودي، قال أحد المحللين على مباراة النصر والاتحاد: "ينبغي على المدافع، ألا يراقب الاسم، وإنما يراقب منطقته، ومعنى ذلك أن تنظر إلى العمل، والعطاء، والمسافة، التي تنطلق منها وإليها تعود، لا على الأسماء، فما أكثر الأسماء، حين تعدهم رائعون، ولكن في الميدان لا يثمر إلا العمل، وهذا هو المهم.
ختامًا، كل التوفيق للمجلس الجديد، ونتمنى أن تكلل جهودهم لما يصبون إليه، وتتكاتف الجهود من قبل فئات المجتمع، لنكون عونًا لها، فإن قومًا تعاونوا، قطفوا ثمار تعاونهم، ثمرًا يانعًا، وظلًا وارفًا، وقطرات ماء بارد، تروي ظمأ الترحال.


error: المحتوي محمي