13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

خضيب الطفوف

دَعْني اُخضِبُ في الطفوفٍ
يراعيْ إنَّ الحُسينَ يشُدُّ
لي أوجاعيْ
..
دَعْني أُعفِّرُ في تُرابِ
إباءهِ وجهي فقد فضَّتْ
رُؤاهُ نِزاعيْ
..
دَعْني أُلملمُ منْ صَحائِف
وحيـهِ جُملاً و أغمُرُ منْ
علاهُ تِلاعيْ
..
سَاختْ عَناويني و جَاورني
الأسىٰ وأَضعتُ منْ فــرطِ
الحنينِ مـتاعيْ
..
حتىٰ لَمحتُ السِـبطَ بينَ
جَوارحي و وجَدتُ أنَّ
خُطاهُ في إيقاعيْ
..
لازمتُ نبضا أستظلُ
بظلِّهِ ومَلأتُ منْ نَبعِ
الولاءِ صِواعيْ
..
وبَنيتُ من عطش الحُسين
سَفينتي و طَفِقتُ أخصفُ
بالرثاءِ شراعيْ
..
سابوحُ منْ حرفٍ تشتتَ
شملهُ قِطعاً بجُنحِ الليلِ
في أسماعيْ
..
فجِراحُ صدركَ في الزمانِ
مَعالمٌ ظلتْ تؤثثُ
مهجتي و قلاعيْ
..
ودِماكَ فـيْ كلِّ العصورِ
مساجدٌ تُشفي الصدور
و وحشةَ المرتاعِ
..
وشَذاكَ يا نَفحَ الجِنانِ
و عِطرَها يمتـدُ مثل
الريح بالأصقاعِ
..
أرثيك إذ ترثيكَ عينُ
مُولَّهٍ والوجدُ أثقلَ
كاهلَ الملتاعِ
..
أرثيكَ و الصرخاتُ تَقطر ُ
من فمي ولقدْ وجدتُكَ
بلسماً لضَياعيْ
..
أرثيكَ و الوجـعُ المُسهدُ
موطني واليلُ يلوي
بَهجتي و ذراعيْ
..
أرثيكَ و الحزنُ المُعتقُ
نُدبتيْ والنوحُ ينسجُ
وحَشتي و صِراعيْ
..
أرثيكَ و المَٰاءُ الزُلالُ
مفارقٌ روحي و قد أضحىٰ
النجيعُ ضِراعيْ
..
يا واحداً و الموتُ أطبقَ
جفنهُ ، كلَّتْ لغاتُ الوقتِ
عن إقناعي
..
إنَّ الحسينَ مُخلدٌ ، لمْ
يُدمهِ سـيـفُ الـمنونِ
وعـاشَ فـي أضـلاعيْ
..
هوَ هكذا والوَجدُ الهَمَ
مُقلتي ورأيتُ فيهِ
الله بالإجمٰاعِ




error: المحتوي محمي