نشر أحد المقاهي الجديدة في المنطقة عبر حسابه فيديو دعائي له، ما جعل الفيديو مميزاً ودفعني للكتابة هو خروجه عن المألوف من خلال تسليطه الضوء على الفتيات أكثر من منتجات المقهى بطريقة صورت المرأة كعامل جذب ولفت انتباه، وبغض النظر عن الحلال والحرام والعرف، ليس تقليلاً من المنظور الشرعي فأنا غير مختص في ذلك، إنما أريد أن أحلل المادة الدعائية من منظور تجاري.
أي مشروع تجاري يرتكز مجملاً على إحدى ثلاث ركائز: الجودة، السعر، أو صناعة منتج (تقديم خدمة) مخصصة تلبي احتياج و رغبات العميل customization، ومن خلال مشاهدة الفيديو الدعائي لم يتم التطرق أو تسليط الضوء على أي من الركائز المذكورة.
من ناحية أخرى، استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الزبائن جانب أساسي لنجاح المشروع التجاري، بالتالي فإن نشر مادة دعائية تتسبب في خسارة شريحة من الزبائن خطوة غير ذكية.
التنافس التجاري يجبر التجار على صناعة ميزة تنافسية لمواكبة السوق والمحافظة على الزبائن وكسب شريحة زبائن بأكبر قدر ممكن. صناعة الميزة التنافسية صحية جداً ومفيدة لجميع أطراف السوق، فهي تؤدي إلى التطوير المستمر للسلعة أو الخدمة، تبحث عن رضا العميل، ناهيك عن فوائد كثيرة لأطراف أخرى.
ولكن عندما تتغير بوصلة صناعة الميزة التنافسية وتسلط الضوء على عوامل غير مهنية، تصبح المشاريع التجارية أشبه بالفقاعة، فظاهرها لامع وكبير ولكن جوفها فارغ وبمجرد عطسة تتلاشى.
إن عجزنا عن ابتكار ميزة تنافسية (رغم عدم قناعتي بالعجز) بالإمكان مراجعة ترسانة من التجارب الناجحة واستنساخها، المصادر كثيرة والمعلومات متوفرة.



