12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القطيف.. الحمادي يسكب أحلامه في إصدار نصفها في الكأس

أصدر الشاعر محمد مهدي الحمادي ديوان نصفها في الكأس"، ملبيًا نداءات الروح، انتشاء اللحظة الماطرة، ليتجه لبسطة حسن، في كتابه من الحجم المتوسط، كاشفًا عن عدد صفحاته 104، والذي ضم بين دفتيه 28 قصيدة، لوحة الغلاف للفنانة سكنة حسن، تصميم الغلاف للفنان محمد آل حريز.
وخالف محمد الحمادي تخصصه بكالوريوس تاريخ الذي يعده بحرًا لا انتهاء له، ليستسلم لشغفه وولهه وعشقه للشعر، مبينًا أن "نصفها في الكأس" إصداره العاشر الذي تم الانتهاء منه في خلال ثلاث سنوات، تراوحت القصائد فيه بين الوجدانية والذاتية، وأغلبها من شعر التفعيلة.
النصف الممتلئ
ونادى من خلال العنوان بالنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس، لا الفارغ منها، ليدلل على عدم التحسر على ما مضى، وبث روح الأمل والتفاؤل بما في الكأس.
وقال إن هذا الإصدار استفزه ليجده في ابتكار الفكرة لتقديم عمل مختلف عن أعماله السابقة في طريقة الكتابة وأسلوب الكلمة، موضحًا أن بوصلته تتجه للبيوت القديمة العبقة برائحة المكان مدرسته الأولى، شاعره المحبب الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي.
وأضاف أن حبه للشابي لازمه منذ الطفولة، حاملًا رائحة الطين، امتداد الماء، وتعلقه بقصائده، وهيامه بشخصيته، مدينًا له في كونه شاعرًا الآن.
الشعر يسكنني
وحول سؤاله عن أين يجد نفسه، يجيب "الحمادي" المنحدر من البحاري بالقطيف، بأن الشعر يسكن في كل تفاصيله، وإكسير حياته، والنبضات، إذ يجد دائمًا نفسه شاعرًا، منوهًا لمحاولته أن يكون للشعر مكانة بين عمله التليفزيوني، وتقاريره المصورة، كمراسل للإخبارية في المنطقة الشرقية، ليكون اندماجًا شاعريًا.
وبهمس الورد، نصغي لـ "تمتماتُ الرملْ"، من ديوان "نصفها في الكأس"، يقول:

تسابيحنا شكٌ وأحلامنا شعرُ
وحينَ انبلاجِ الصبحِ يسكننا الفجرُ

نرممُ أشلاءً على غيرِ عادةٍ
كأنا ولدنا في مجاديفنا نهرُ

على هذهِ النخلات تنمو عروقنا
فيمتدُّ للآمالِ من بوحها ســرُّ

هناكَ امتدادُ الماءِ صمتٌ موشحٌ
يخيطُ مسافاتٍ، فيوصلنا الجسرُ

لثمنا ترابَ الحبّ في روحِ ثغرنا
فكلُّ تفاصيلٍ يرتلها ثغـــرُ


error: المحتوي محمي