13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الدين من الأقارب والأصدقاء والزملاء

بعض الناس إذا احتاجوا للمال بدلاً من أن يذهبوا إلى البنك ليستقرضوا منه المال ويعرفون أن البنك سيأخذ عليهم فوائد مالية، فيلجأون إلى جهات أخرى مثل أقاربهم أو الإخوة أو الأخوات أو الأعمام أو الأخوال أو الأصدقاء والزملاء، لأن الأقرباء والأصدقاء والزملاء لا يأخذون فوائد، ويقولون ولو تأخرنا عليهم سيصبرون علينا.
ولكن للأسف بعض المقترضين من الأقرباء يفكر تفكيراً آخر، يستلف المال وبعد استلامه سواءً من أحد أقاربه أو صديقه أو زميله يبتعد عنه ولا يفكر في إرجاع المبلغ ويبتعد عنه ولا يكلمه، ولما يحين وقت التسديد المتفق عليه ويحاول أن يتصل به ويذكره برد المبلغ لا يرد على الجوال أو يماطل في رد المبلغ، مع العلم أن الاتفاق مضى عليه أكثر من ٥-١٠ سنوات حتى لو قمت عليه.
وبالتالي يضطرك أن تشتكي عليه في شرطة الحقوق أو المحاكم وتبدأ الخصومة وتنقطع العلاقات، ولو اعتذرت للشخص في بداية الأمر لما أتى إليك بتودد ليستقرض منك، أيضاً ستنقطع العلاقات ولكن أقل حدة.
نقول للناس الذين استقرضوا من أقاربهم أو أصدقائهم أو زملائهم، خافوا الله واتقوه في أنفسكم وأهليكم ولا تأكلوا الحرام في بطونكم، وأنتم مأثومون، وإذا الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
ادُّوا الأمانات لأهلها.
هل صلواتكم نهتكم عن الفحشاء والمنكر ونهتكم عن أكل أموال الناس.
إذا نسيتم اذكركم بكلام الله العزيز من سورة البقرة في أطول آية في القرآن الكريم، (آية الدين) آية 282، صفحة 48، وإليكم جزء من الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)، (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ)
(وَ لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى‏ أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)، (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ).
أين الإحسان الذي أوصى به الله في آيات كثيرة ومنه ﴿وَاصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ﴾، [هود: ١١٥]
أين الإحسان الذي أوصى به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (اتق شر من أحسنت إليه).
هل تذكر الأيام التي كنت محتاجاً فيها للمال أين ذهبت ولما سكرت الأبواب بوجهك التجأت إلى أقرب واحد ظناً منك أنه سيساعدك.
تذكير، ألم تأتِ إلى قريبك أو صديقك أو وزميلك بتودد لأنك محتاج للقرض، بل قدمت مبررات كثيرة لكي يخشع قلبه إليك لكي تحصل على القرض، ساعدك وأعطاك القرض وفرج همك وفك عنك أزمة شديدة، وكتبت كتاباً ووقعت عليه.
هل تذكر الكتاب الذي كتبته بينك وبينه ووعدته بإعادة المال في حينه.
ولكن للأسف لم تفِ بالعهد والميثاق وقمت تبتعد عنه شيئاً فشيئاً وتمضي السنة والسنتين والسنوات ولا تسأل عن من أحسن إليك.
وبالتالي تلومه لما يطالبك بحقه، ولا يستطيع أن يرد ماله إلا بالجهات الحكومية.
هذه إنسانيتك مع من أحسن إليك، أتمنى من الخطباء وأصحاب النوادي والمنتديات والقنوات أن توصلوا صوتي وتنشروا رسالتي للمجتمع.


error: المحتوي محمي