12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القطيف.. بعد فصله من عمله.. العباس يصنع عربة طعام بنفسه.. ويتحدى البطالة بـ«شريحة الدجاج»

صُدم الشاب حسن علي العباس، من أسعار عربات بيع الأطعمة "Track Food" المرتفعة، حينما كان يحاول البدء في مشروعه، إلا أنه لم يستسلم أمام هذه الأسعار، وقرر أن يصنع عربته بنفسه، ورغم أنه لم يستطيع توفير كل ما يحتاجه من أدوات، إلا أنه عزم على تصميمها واتخذ من موقف السيارات مكانًا للعمل عليها.
وما إن مر 30 يومًا من العمل، حتى أنهى "العباس" صنع عربته الخاصة بنفسه وبمعونة عامل واحد فقط، واكتفى بأدوات محدودة لا تتعدى ماكينة لحام "دريل جراندر" وقطع الأثاث اللازمة لتكوينها من حديد وأخشاب وغيرها.
البداية
يوضح "العباس" لـ«القطيف اليوم»، أنه كان ينوي في البداية شراء عربة للعمل عليها كسائر العربات المنتشرة في المنطقة قائلًا: "عملت سابقًا في شركات خاصة مدة 10 سنوات لكني فُصلت من عملي فصلًا تعسفيًا، حينها قررت أن أبدأ عملي الحر وصرت أبحث عن محلات تصنع أو تبيع التراك فودTrack Food ".
وجد أثناء البحث أن الأسعار مبالغ بها مقارنة بجودة الخامات المستخدمة في صناعتها، وبعد أن أرهقه البحث، قرر أن يعمل على تصنيع عربته الخاصة بنفسه، وقد استغرق ذلك منه مدة شهر أو يزيد وكلفته قيمة العمل عليها بدون المعدات 35 ألف ريال تقريبًا.
تحدٍ
أكثر ما واجه "العباس" من صعوبات خلال تصنيع العربة هو نقص المعدات وإيجاد مكان مهيأ للعمل، حيث إن عدم توفر المكان المناسب للعمل عليها أدى لاتخاذه مواقف السيارات موقعًا للعمل، وقال: "لم أجد سوى كراج السيارات مكانًا، كما أن المعدات كانت ناقصة لدي ولم أستطع توفير كل ما أحتاج من معدات سوى ماكينة لحام دريل جراندر، وكان معي عامل واحد للمساعدة".
نكهة خاصة
ما إن أنهى "العباس" تصنيع عربته حتى وجد نفسه هو من يقوم بصنع الوجبات السريعة فيها ليقدم للعملاء وجبة "البرجر" بخلطته الخاصة، منافسًا بذلك العديد من مطاعم الوجبات السريعة.
ويؤكد تفاعل العملاء مع عربته التي أسماها (Bifsteko kokido شريحة الدجاج) بتعبير: "ولله الحمد كل شخص يجرب وجباتنا نلقى ثناءً عليه من جميع النواحي، حيث نعتمد في تحضيراتنا للوجبات أجود أنواع اللحوم والبهارات".
ختامها أمنية
تمنى "العباس" أن يلقى الدعم من الجهات المختصة، وخصوصًا البلدية، في تسهيل مواضيع استخراج الرخص ومد يد العون في العمل لتحقيق رؤية 2030، حيث إن من أهم عوامل القوة هو الشباب المفعم بالحيوية والنشاط.
وتابع: "تعتمد رؤيتنا الريادية على ثلاثة محاور؛ مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وكلها تستند إلى مقوّمات المملكة ومكامن قوّتها لدعم المواطنين في تحقيق تطلعاتهم، وأنا أتطلع إلى أن يصل مشروعي بإذن الله تعالى إلى جميع مناطق المملكة والخليج العربي".


error: المحتوي محمي