13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

آل عباس: 80% من الآباء يسيرون أطفالهم حسب عاداتهم.. والأبناء يطالبون بالحرية

أكد المدرب الأسري حسين آل عباس أن مرحلة المراهقة من أصعب الفترات والمراحل العمرية التي يمر بها الإنسان وكثيراً ما يشوبها الاضطراب والثورة والتمرد من قبل المراهق والمراهقة، مشيراً إلى أنها مرحلة طبيعية مفهومها الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، فالشاب والفتاة في هذه المرحلة لا يصلان إلى اكتمال النضج إلا بعد مرور مرحلة النضج بـ8 سنوات.
وقال: "لكي يتم بناء شخصية المراهق والمراهقة بشكل سليم وتجاوز الاضطرابات والمشاكل ومرورها بسلام توجد بعض الأسس والمفاهيم التي ينبغي أن تُفهم حتى يستطيع الوالدان والأبناء كذلك من خلالها فهم احتياجاتهم النفسية والعقلية"، منوهاً بأنه كلما زادت معرفتك بنفسك وبالآخرين زادت قيادتك لنفسك وللآخرين.
وتطرق آل عباس بالحديث عن أبرز خصائص مرحلة المراهقة ومنها النمو الجسمي، والجنسي، والعقلي، والاجتماعي، مؤكداً على أهمية استخدام أساليب أكثر جودة وأكثر تفاعلًا مع الأبناء في هذه المرحلة العمرية الحرجة.
وأوضح أن مرحلة المراهقة تتأثر حسب الظروف الجسمية والاجتماعية والنفسية والمادية والبيئية لهذا ليس لدينا نوع واحد من المراهقة فكل فرد لديه نوع خاص به، مشيراً إلى أن المراهقة السوية تتسم بقلة المشاكل التي قد تحصل أو عدم وجودها أساساً وتكون تربية الأهل سليمة وفيها ثقة متبادلة ويكون المراهق ناضجاً نفسياً وفكرياً.
وتابع: "بينما المراهقة الانسحابية ينعزل فيها الشاب عن البيئة المحيطة والأشخاص ويتسم بالخجل ولا يستطيع التواصل مع الآخرين بطريقة سوية ويبقى لساعات طويلة بمفرده"، مشيراً إلى أن المراهقة العدائية من أخطر أنواع المراهقة وهذا الشخص لا يمكن جداله ويميل إلى السيطرة والتمرد ويغضب ويكون عصبياً جداً على أي شيء ويرى أن رأيه هو الصواب دائمًا.
وتناول آل عباس أبرز ما يقلق الآباء تجاه أبنائهم في مرحلة المراهقة وأبرز التحديات السلوكية في حياة المراهق منوهاً بأن المراهق يعيش صراعًا داخليًا وصراعًا بين مخلفات الطفولة من أساليب وبين متطلبات الرجولة، موضحاً كيفية التعامل مع هذه المرحلة وطرق علاجها.
وواصل قائلًا: "كذلك تمر مرحلة المراهقة بصراع بين الطموح الزائد وتقصير واضح في الالتزامات، فالأبناء يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال ويعيشون في عالم خاص ويحاولون الانفصال عن الآباء بشكل مستقل، إضافةً إلى الصراع الديني والثقافي.
وأشار إلى أن 80% من مشاكل المراهقين في عالمنا العربي نتيجة لمحاولة أولياء الأمور أن يسيروا أبناءهم على عاداتهم والإحجام عن الحوار وعدم تقبله، داعياً إلى استخدام وثيقة العقد السلوكي التي توضح العلاقة بين الابن والمكافأة وماذا سيحصل وينبغي أن يكون فيه شاهد وتنفيذه في مدة محددة.
وبيّن آل عباس أن إشراك المراهقين في المناقشات العلمية والمنظمة التي تتناول حل مشكلاته وفهم احتياجاتهم وإبراز الأبناء اجتماعياً يساهم في إثبات الذات والاحترام والتقدير وكذلك منحهم الدعم العاطفي وتعويدهم على طرح مشكلاتهم ومناقشتها بوضوح وإصغاء فعال وبناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق.
واختتم آل عباس الأمسية بهمسة إرشادية قائلاً: "ينبغي على الأسرة استثمار مرحلة المراهقة إيجابياً بالتوجيه وتوظيف طاقات المراهق إلى مصالح شخصية وإعطائه مساحة من الحرية ضمن ضوابط الدين والثقة وكذلك تنمية تفكيره الإبداعي وتشجيعه على القراءة وممارسة الرياضة وتدريبه على مواجهة التحديات واستثمار وقت فراغه بما يعود عليه بالنافع".
جاء ذلك خلال الأمسية التربوية التي نظمها الهاتف الاستشاري بجمعية أم الحمام الخيرية بعنوان "المراهقة مشكلات وحلول"، في يوم الاثنين الموافق 10 أغسطس 2020 عبر منصة الإنستجرام.


error: المحتوي محمي