كشف الاختصاصي النفسي فيصل آل عجيان عن حقيقة الأحلام عند الشخص بأنها انعكاس لرغبات وأمنيات وتنفيس عما في الذات من عقد واختلاجات وهي أفضل بوابة للوصول لما في الأعماق ورواسب الأحداث المؤلمة التي تعترض الشخص وتحولوها إلى مكبوتات التي تكون في طي النسيان واللاشعوري، وهو نسيان غير حقيقي وتظهر على صورة رموز في أحلام كأحد مجالات التنفيس ولا تظهر بصورة صريحة ولذلك تحتاج اختصاصي نفسي يفكك شفراتها.
جاء هذا في المحاضرة المنظمة من مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية بالقطيف، "التأويل النفسي للأحلام" والمقدمة من مدير المجموعة الاختصاصي النفسي فيصل إبراهيم آل عجيان، يوم الأربعاء 14 شعبان 1438هـ، بحضور 30 شخصاً من الأختصاصيين والمهتمين من كلا الجنسين.
ناقش آل عجيان نظرية فرويد في تفسير الأحلام والتي تستند إلى نظرية التحليل النفسي، معتبراً فرويد أول من ألف في التفسير العلمي للأحلام، ويعتبر كتابه ذا بُعد وأثر علمي وعالمي، في مدارس علم النفس، مع ترشيحه أربع مرات لجائزة نوبل، مبيناً بأنه وقبل فرويد كان تفسير الاحلام عبارة عن تنبؤات تأخذ التأويل ولا تتبع قواعد علمية.
واعتبر الاختصاصي فرويد أجرأ من تكلم عن الأحلام، وفق نهجه من تحليل للرغبات المكبوتة عند الشخص، ليأتي دور الاختصاصي في فك الرموز، بما يجد من تنفيس عن أشياء لا يمكن البوح بها حتى بين أنفسنا.
وفسر دلالات ترميز الحلم لوجود رغبات وأمنيات عند الشخص لا يستطيع التعبير عنها ، فيما استعرض بعض الحضور نماذج لأحلامهم، ومن جانبه قام الأختصاصي بتفسير رموزها طبقا للتحليل النفسي، واصفاً الكوابيس عبارة عن صراعات داخلية بين ما يريده وما حرم منه واقعيا، بالإضافة إلى أن التحليل والنظرية النفسية تنظر إلى الحلم غور في اللاشعور والمنسيات وأفضل طريق للعبور لها هو الأحلام، والتي تظهر من الشخص وفق بيئته وثقافته الذاتية والمجتمعية.




