عرفت اختصاصية التغذية رندا الصومالي الأكل العاطفي بأنه استخدام الطعام لتحسين الشعور وتلبية الاحتياجات العاطفية، عوضًا عن المعدة، مشيرة إلى أنه لا يحل المشكلة.
جاء ذلك في محاضرة توعوية بعنوان "الأكل العاطفي"، والتي أقيمت مساء الجمعة ٢٦ ذو القعدة ١٤٤١ه، بحضور قرابة 52 شخصًا من المكفوفين والكفيفات والمهتمين، عن طريق منصة "زوم"، والتي يتخذ منها مركز رعاية المكفوفين التابع لخيرية مضر بالقطيف منصة تثقيفية وتوعوية في الوضع الراهن، تماشيًا مع الإجراءات الوقائية والاحترازية.
وتضمنت المحاضرة محاور عدة كالفرق بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي، وتحديد محفزات الأكل العاطفي، وطرق مختلفة لتغذية المشاعر، والأكل بوعي، وعادات جديدة لنمط حياة صحية.
ووجهت "الصومالي" تساؤلاتها للحضور؛ هل تأكل بشكل عاطفي؟ هل الأكل العاطفي تصرف خاطئ؟ موضحة أن تناول الأكل عند الرغبة، أو لتلبية احتياجك العاطفي أو الاحتفال في بعض الأحيان، لا يعد مشكلة ولكن يصبح تصرفًا مضرًا عندما يكون الأكل هو الحل الأول للتعامل مع المشاعر.
وبينت دورة الأكل العاطفي، لافتة إلى أنها حدث مسبب لمشاعر سلبية، تشعر فيه برغبة ملحة في تناول الطعام، وتناول كميات أكثر من احتياجك، والشعور بالذنب وعدم القدرة على التحكم بالطعام.
وذكرت الفرق بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي، بأن الجوع الجسدي يبدأ بالتدريج، ويمكنك الانتظار، ولديك الرغبة في تناول أصناف أو أنواع مختلفة، ويتوقف عند تناول الطعام والشعور بالرضا والامتنان، أما الجوع العاطفي فيحدث بشكل مفاجئ.
وتطرقت لأسباب محفزات الجوع العاطفي وهي؛ التوتر، والملل أو الفراغ، وعادات من الطفولة، والمشاعر السلبية، وتأثير المجتمع.
وأشارت إلى أن التوتر عندما يصبح مزمنًا يستجيب الجسم بشكل مختلف ويرتفع هرمون الكورتيزول الذي يحفز الرغبة بتناول الحلويات والموالح والدهون (الوجبات السريعة).
وأكدت "الصومالي" أن المشاعر السلبية مثل الغضب والإحباط والحزن، من الممكن أن تؤدي إلى الرغبة بالأكل للتخفيف منها.
واستعرضت طرقًا مختلفة لتغذية المشاعر وهي؛ إذا كنت تشعر بالحزن أو الوحدة، حاول الاتصال بصديق مقرب أو اللعب مع أحد أفراد أسرتك، إذا كنت تشعر بالغضب حاول التخلص من طاقة الغضب عن طريق الرياضة أو الحركة، إذا كنت تشعر بالتعب أو الإحباط كافئ نفسك بكوب من الشاي أو حمام دافئ أو رائحة الشموع، إذا كنت تشعر بالملل استمع إلى قصة أو اكتشف مهارات جديدة.
ونصحت "الصومالي" أثناء تناول الطعام بأن نستمتع بالوجبة ونستشعر النعمة، وأن نجلس في وضع مريح، وأن تستمع إلى الجسد عند اقتراب الشعور بالجوع، وأن نغلق وسائل التشتيت مثل التلفاز والهاتف المحمول، ووضع الشوكة جانبًا أثناء المضغ، والأكل بشكل جيد، ومضغ الطعام جيدًا، والتنفس بعمق خلال اليوم، ومحاولة تناول الطعام بهدوء، وأن نكون واعيين للملهيات.
واختتمت بأن دعم النفس يكون باتباع أسلوب الحياة الصحي، والحرص على النوم لمدة ٨ ساعات ليلًا، وجعل التمارين اليومية أولوية في الحياة، والتواصل مع الآخرين، وتخصيص وقت للراحة.
وقالت "الصومالي" عن مشاركتها: "سعدت جدًا، وشاكرة لجهودكم وتنسيقكم الرائع للمحاضرة عبر الفضاء الإلكتروني".
وأكدت سهير الخميس أن المحاضرة مفيدة، وأن أسلوب "الصومالي" رائع في توصيل المعلومة، كما عبر سلمان البحراني عن إعجابه بالمحاضرة، شاكرًا المركز على التنظيم.
وذكرت أحلام العوامي أن التثقيف الصحي أحد أهداف المركز الموجه لذوي الإعاقة البصرية، لذا يحرص على تقديم مثل هذه الفعاليات، موجهة شكرها إلى اختصاصية التغذية العلاجية رند الصومالي لإلقائها المحاضرة، ولمنسقة المحاضرة بيان الزيمور، والمشرفة على قاعة "زوم" ساجدة آل عبيد على جهودهما.



