12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في حديثه حول مشاكل المراهقة وحلولها.. آل عباس ينصح بإبرام عقد بين الوالدين والأبناء

نصح المدرب الأُسَري حسين آل عباس الوالدين بالعقد السلوكي، وهو وثيقة اتفاقية بين الوالدين والمراهق توضح المهام التي يؤديها الشاب، وأن يُعزز بالمكافأة التي يحبها، ولا بد أن تكون موثقة بين الأب وابنه، وقد تتضمن إشراكه في المنافسات العلمية، واللجان الدينية للإرشاد والتثقيف.
وأكد "آل عباس" أن المراهق يحتاج إلى من يُصغي إليه ويشاركه في الرأي، وهذا يساعد في بناء جسر لنقل الخبرات بين الوالدين وأبنائهم المراهقين.
وأوضح أن أبرز خصائص النمو في حياة الشاب المراهق هي؛ النمو الجسمي، والجنسي، والعقلي، والاجتماعي، والأخلاقي.
وبينِّ المفهوم العام للمراهقة، وهو الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، ولكنه ليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج ولكنه لا يصل إلى اكتماله إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات.
وأشار إلى أنَّ المراهقة السوية هي؛ الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد، وذلك بتجاوز التحديات والصعوبات التي يواجهها الشاب المراهق، ومن أبرز مظاهرها؛ الإبداع الشخصي، والقيادة والإنجاز عند الأولاد والبنات، ذاكرًا أن أهم ما يدعمها هو؛ التربية الإيجابية من الوالدين، وتقدير الذات عند الشاب، وتقبل التغيرات الجسدية، والتفكير الإيجابي.
وعرف المراهقة الانسحابية وهي؛ انسحاب الشاب المراهق من والديه والأسرة والأقران، والانعزال والانفراد بنفسه، واللجوء إلى وسائل التواصل للكشف عن ما يدور بداخله من تساؤلات، كذلك قطع العلاقات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن أسبابها هي؛ وجود فاصل بين الوالدين والمراهق، وفقد الحوار الأُسَري، وتدني الثقة بالنفس، والانعزال، مشيرًا إلى أن هذه الأمور تحدث بسبب التغيرات الجسدية، ومنها أيضًا عدم الرقابة الأسرية وإهمالها للمراهق، مما يجعله يلجأ إلى الصحبة المنحرفة، ويسبب الكثير من المشاكل والمتاعب النفسية للمراهق وأسرته.
وقال إن المراهقة العدائية عادةً يتسم فيها سلوك الشاب المراهق بالعدوان على نفسه والآخرين، والاعتداء على ممتلكات الآخرين وتكسيرها، كذلك العصبية وضرب الآخرين دون سبب، وأرجع أسبابها إلى؛ التسلط الوالدي، والانفصال، وتدني الثقة بالنفس، وعدم تقبل التغيرات الجسدية.
وتطرق "آل عباس" إلى أساليب التفكير الخاطئة التي قد يتبناها المراهق كالاستنتاج الاعتباطي، والتعميم، وغيرهما.
وأكد أن تفهم حاجات المراهق ومحبته من أبرز الحلول والعلاجات بالإضافة لصنع الثقة، وخلق حوار وتواصل بين الأب والمراهق، وتعريفه بالنمو الجسدي وتثقيفه عن فترة المراهقة، وغيرها.
ووجه رسالة إلى الآباء قائلًا: "كونوا إلى جانب أبنائكم، إنَّ لغة الصداقة مهمة جدًا بين المراهق ووالديه، وإحاطته علميًا بالأمور الجنسية عن طريق الدروس العلمية، ينبغي على الأسرة استثمار مرحلة المراهقة بشكل إيجابي، بتوظيف وتوجيه طاقات المراهق لشخصه وصالح أهله ومجتمعه ووطنه، وهذا لن يأتي دون منح المراهق الدعم العاطفي، ومنحه الحرية ضمن ضوابط الدين والمجتمع، وتنميته لمواجهة التحديات، وتدريبه على تحمل المسؤوليات، واستثمار وقت الفراغ بما يعود عليه بالنفع".
جاء ذلك خلال المحاضرة التي قدّمها "آل عباس" عبر منصة "إنستجرام" لمجلس التقوى النسائي بالقديح، بعنوان "المراهقة مشكلة وحلول"، يوم الثلاثاء 14 يوليو 2020م.


error: المحتوي محمي