لست أتكلم عن أمور أخلاقية أو أمور دينية تزيد الثواب، إنما أتحدث عن قصور في الإبداع والتفكير.
الإبداع والنجاح أداة تعيش على التطور، فليس الجميع يحسن استخدام أدوات التطور، في منتصف الثمانينات وبداية التسعينات كان نادي مضر في قمة التطور الاستراتيجي من استضافة الأهالي في صالة النادي الترفيهية، حيث كان مقر نادي مضر في حجم المساحة المتواضعة لكن تطور كبير، الإدارة كان لديها حرص شديد في تطوير من استقطاب وجذب الأهالي إلى النادي، حيث توجد عدة نشاطات : التنس الطاولة ولعبة البلياردو مع لعبة طاولة كرة القدم، ويوجد بوفيه مقصف يباشره (المرحوم عبد الكريم الاعسم)، أيضاً توجد مكتبة ثقافية يشرف عليها محمد الدشيشي (أبو مصطفى) من عمل مسابقات فكرية وأدبية، وكذلك المسرح كان له دور كبير في حركة النادي الثقافية، هذه الأدوات تشجع الأهالي في زيارة النادي وعملت تلاحم بين أعضاء النادي والأهالي.
بينما نحن الآن في عام 2020، والحياة تتغير وتتطور والجميع عليه مواكبة التطور و معرفة ما يحدث من حوله، على سبيل توضيح الصورة، بعض المخلوقات لم تستطع مواكبة التطور فكان مصيرها الانقراض، كما نعلم الديناصورات مخلوقات عملاقة عاشت على كوكب الأرض ولم تجاري تطور العالم فكان مصيرها الزوال، بكل وضوح نادي مضر ربما يعيش في عقلية تفقد الفكر الاستراتيجي عن المستقبل ولا تستطيع التكيف في الظروف الحالية والمستقبلية مثل الديناصورات، ومصير النادي الزوال، في حين استمر في هذا النمط الاستنساخي، حيث النادي وضع فكرة وطاقته في قالب واحد فقط، وأهمل الأنشطة الأخرى من جذب الأهالي إلى النادي، فاصبح النادي يجري في نهر والأهالي في نهر آخر وكلاهما يصب في بحيرة منفردة.
تطور النادي يحتاج إلى عيون فاحصة وفكر مختلف يستطيع القراءة مع اختلاف الأزمنة، حيث المنهج والفكر الحديث وما تصاحبه من تكنولوجيا يبقي لغة المستقبل والحاضر، يمكننا مغادرة المتاحف الاستعراضية وترك محطات الانتظار والركوب في قطار النجاح، وتغيير الفكر التقليدي واستبداله بفكر منهجي واعٍ، توجد لدينا مفاتيح كثيرة في فتح الأبواب المغلقة، وجعل الأبواب مفتوحة تستقطب الأهالي من المنطقة وخارجها، فعندما الأهالي تكون مع النادي سوف يعزز ويتطور مستوى الأنشطة الرياضية التي هو الهدف الرئيسي.
نطلب من الإدارة الحالية، مواكبة العالم من التغيرات في خلق نادٍ رياضي ثقافي اجتماعي في متابعة تطورات الأندية الأخرى واستخدام الخطط المحفزة إلى أهالي المنطقة، حيث الأهالي وأعضاء النادي اللاعبين على مختلف الألعاب الرياضية في اتحاد وتعاون، جريان نهر الأعضاء والنادي والأهالي في بحيرة واحدة، العالم يسير في مواكبة التطورات بسرعة فإن لم نبادر في السباق الاستراتيجي سوف نجلس في متاحف الشمع.



