12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في ضيافة الفرج.. اختصاصية لـ100 سيدة: لا تبالغن بمدح أطفالكن كي لا يصابوا بالغرور

تعرفت 100 سيدة على طرق تعزيز الثقة بالنفس لأطفالهن، وكيفية تشجيعهم، وكيف يتم تأسيس ثقة الطفل بنفسه بداية من المراحل الأولى في حياته.
جاء ذلك خلال لقاءٍ لـ اختصاصية صعوبات التعلم وتعديل السلوك زينب زمزمي بعنوان (تعزيز الثقة بالنفس عند الأطفال) عبر قناة حسين الفرج على التليغرام يوم الأربعاء 30 يونيو 2020م.
وذكرت زمزمي أن الطفل غالباً ما يتأثَّر بالأفراد الذين يُحيطون به، ومن خلال الآباء يستمدُّ الطفل القِيَم والعادات.
وقالت: "لبناء الثقة لدى الطفل، يجدر بالآباء تشجيع أطفالهم، وتأسيس ثقة الطفل بنفسه بداية من المراحل الأولى في حياته، فالثقة مهمة جدًا تجعله معطاءً ومبدعًا".
وبينت صفات الطفل الواثق بنفسه وهي: أن يكون متقبلًا لذاته، ومبتكرًا، ويكوّن صداقات كثيرة، ويعشق التجارب ولديه شعورٌ كافٍ بأنه قادر على النجاح، ويرغب بإنجاز الأشياء التي يُريدها.
وأشارت إلى أنه يجب على والدي الطفل الذي يعاني من قلة الثقة بنفسه أن يقوما باحتوائه ويشعرانه بالحب لتتولد لديه الثقة، وعليهما أن يشاركاه اللعب والقراءة وممارسة الأعمال المنزلية، موضحة أن الطفل يحتاج إلى هذه المهارات قبل دخوله المدرسة، كلبنة أساسية ومتينة، حتى لا يكون طفلاً ضعيفََا وغير قادر على مواجهة أقرانه، وأن الطفل الذي لا توجد لديه ثقة بنفسه كثيرًا ما يبحث عن المقارنة في كل شيء، وهذا السلوك يكون مكتسبًا من والديه.
وتطرقت إلى بعض الطرق لتنمية ثقة الطفل بنفسه وهي؛ الحب، والتشجيع والتعزيز، والنقد البنّاء، وحل المشكلات، والتجارب الجديدة، مؤكدة على أنه يجب على الوالدين أن يُشعرا طفلهما بالحب ويُسمعاه الكلمات التي تغذيه روحيًا ومعنويًا.
وقالت: "امنحوا أطفالكم الحب واحضنوهم قبل ذهابهم للمدرسة صباحًا، واشحنوا طاقاتهم بالحب، حتى يستطيعوا مقاومة ما يتعرضون إليه من مواقف وكلمات سلبية وهم بعيدون عنكم".
ونصحت بعدم اتباع سلوك العصبية والصراخ مع الطفل لئلا يكتسب السلوك غير الجيد، فالعصبية تنتج فقدان السيطرة على النفس وتتسبب في تدني مستوى الطفل.
وأضافت أنه يجب على الوالدين تحفيز الطفل وإعطائه مساحة للإنجاز ليكون جاهزًا للمستقبل، فالأطفال يُحبون التجارب الجديدة ويحسون بمتعتها، لذلك شاركوا أطفالكم فيما يحبون، ولا تجعلوا بينكم وبينهم فجوة التباعد حتى لا تسلبونهم الثقة بأنفسهم، موضحة أن تكرار الفشل لا يعني عدم النجاح أو النهاية، لكننا نستطيع أن نبدأ معهم من جديد لنصل للهدف المطلوب.
وحذّرت الوالدين من استخدام الكلمات التي تصنع الغرور مثل: أنت أفضل شخص في العالم، أو أنت أذكى طفل رأيته في حياتي، منوهة بأن هذه الكلمات تخلق لديه الغرور وتجعله يرى نفسه دون أقرانه، فهو يرى أنه من خلال هذه الكلمات يصبح محط إعجاب وتقدير من الآخرين حوله.
واختتمت بقولها: "ليس هناك شيء مستحيل، ابدأوا مع أطفالكم بثقة كبيرة وعلموهم كيف يكون النجاح، فالتعلم أساس الوصول إلى ما يحبه الطفل من اكتشاف ومغامرة، كذلك التعلم التعاوني في المدرسة يجعل الطفل معطاءً ويُهيئه لاكتساب مهارات وخبرات من أقرانه، فالطفل نبتة يجب مراعاتها وتغذيتها لتكبر بقوة، جنّدوهم وجهّزوهم للحياة حتى يصلوا إلى أهدافهم التي رسموها في مخيلتهم بحب".


error: المحتوي محمي