بِسْم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين
اللهم صل على محمد وآل محمد.
الكثير من الناس أو أكثرهم لا يرون في الطلاق وانفصال الزوجين إلا الجانب المظلم، مع أن الطلاق ينطوي على إيجابيات كثيرة، ولا أبالغ إذا قلت إن إيجابياته قد تفوق سلبياته.
أخي الرجل، أختي المرأة:
تصوروا لو كانت الحياة بلا طلاق، تصوروا لو كان عقد الزواج غير قابل للانفكاك والفسخ إلى الأبد، فماذا سيحصل؟ وما هي النتيجة؟
النتيجة باختصار شديد مفاسد وعواقب وخيمة لا تحمد عقباها.
ومن هذه المفاسد.. من باب المثال لا الحصر:
1/ غياب الانسجام والعاطفة والحب مما سيؤدي بالحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق.
2/ فقدان المرأة عفتها مما قد يؤدي إلى الخيانة الزوجية.
3/ انعكاس الخلافات على الأولاد، وذلك يؤدي إلى انحراف الأولاد وضياع مستقبلهم.
4/ القلق والاكتئاب والاضطراب النفسي مما يؤدي إلى ضياع العمر في غير طاعة الله.
5/ انعدام الأجواء العائلية الدافئة مما يؤدي إلى الأحقاد والضغائن بين الأولاد.
6/ ضعف الهالة المحيطة بشخصية الأولاد، مما يسهل دخول الأشخاص الخطرة على المجتمع باستغلال ظروفهم وضعف شخصياتهم.
وما إلى ذلك من المفاسد والمآسي.
فالطلاق نعمة لا يدركها إلا من ذاق مرارة الخلافات الزوجية ومعاناتها الطويلة في المحاكم.
الطلاق انطلاق وانعتاق وتصحيح مسار.
الطلاق انطلاقة جديدة نحو الاستقرار والهدوء والطمأنينة، وتأسيس مستقبل جديد خال من الظلم والعنف والضرب والسباب وسوء الأدب.
وما نسمعه من كلمات على ألسن الآباء والأجداد من أن الطلاق عيب، والطلاق ضياع، والطلاق خطيئة لا تغتفر، ما هي إلا كلمات تعمق الجروح ولا توقف النزيف.
وأنا أكتب هذه الكلمات أعلم أنها قد لا تروم للكثير ، ولكن هذا الواقع وهذا ما لمسته من خلال تجربة لامست العقدين من الزمن في المحاكم.
والمقال قابل للنقاش ويسعدني سماع آرائكم.



