13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من منصة البراهيم.. مستشار إداري: صندوق الطوارئ مهمل اجتماعيًا رغم حاجة حتى الميسور ماديًا له

حل الكاتب والمستشار الإداري محمد الحسين ضيفًا على منصة المدرب أمين البراهيم عبر "إنستجرام"، في لقاء حواري حمل عنوان "الذكاء المالي"، وذلك يوم الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٢٠ م.
وأكد "الحسين" ضرورة وجود صندوق للطوارئ حتى إن كان الشخص مرتاحًا من الناحية المادية، مبينًا سهولة طريقة استخدام الصندوق، مشيرًا إلى أن موضوع الطوارئ من أكثر الأمور المهملة في مجتمعاتنا.
وشرح كيفية استخدام الصندوق قائلًا: "اضرب مصاريفك الشهرية في ٦، على سبيل المثال راتبك الشهري ٧ آلاف ريال ومصاريفك ٥ آلاف ريال، بالتالي تضرب ٥  × ٦ = ٣٠، الناتج ٣٠ ألفًا تستقطعها وتضعها في مكان خاص، إما حساب بنكي خاص بها أو أي مكان آخر.
ونوه إلى ضرورة قابلية أموال صندوق الطوارئ للتسييل والاستخدام السريع في حال حدوث طارئ مفاجئ، كعلاج أحد أفراد العائلة.
ودعا إلى ترتيب الوضع المالي، بمعنى الاطمئنان بعمل الحاجات الضرورية، إضافة لبعض الرغبات وفقًا لقدرة الشخص.
وتطرق "الحسين" للحديث عن الحاجات الأساسية الموجودة في الحياة مثل؛ المسكن، والملبس، والصحة، والتعليم، إضافة للإنترنت واعتباره مؤخرًا ضمن الحاجات الأساسية من منطلق تطور الحياة وتبلور مفهوم الحاجة.
وبين امتداد الرغبات للحاجات الأساسية، موضحًا أن  حاجة الشخص لسيارة تعتبر حاجة، ورغبته في أن تكون سيارة فارهة تعتبر رغبة، لافتًا إلى أن ذلك لا يعني أن الرغبات شيء سيئ مطلقًا، واستدل بقوله تعالى: "ولا تنس نصيبك من الدنيا"، وقوله تعالى: "المال زينة الحياة الدنيا".
وفي جانب الحاجة للوعي وللذكاء المالي الذي يخلق فارقًا كبيرًا جدًا قال: "مع الأسف هناك ما يسمى الأمية المالية، وهي عدم معرفتنا أساسيات إدارة المال، فلم  تكن هناك طرق مقننة واضحة للإدارة المالية، على سبيل المثال في المدرسة درسنا الديناصورات بعمق شديد جدًا والذرات بأنواعها والحشرات والمركبات، ولكننا لم نتعلم كيف ندير أموالنا، بل وحتى المختصون في إدارة الأعمال والإدارة المالية لم يتعلموا أساسيات الإدارة المالية الشخصية، واكتفوا بأساسيات الإدارة المالية للشركات".
وأرجع "الحسين" جهل الناس كيفية إدارة أموالهم للإهمال في تدريس هذا الجانب، ما جعلهم ضحية لقرارات مالية كارثية، وعرف الذكاء المالي بأنه  معرفة وتوظيف القناعات والسلوكيات التي تساعد الإنسان على الاستفادة القصوى من موارده المالية.
وشدد على ضرورة تغيير العادات السلبية المتبعة في مجال إدارة المال لارتباط العادات بالنتائج، بالتالي إذا كانت العادات سلبية ستكون النتائج حتمًا سلبية.
ونفى اعتبار البعض لأي نداء بتحسين الوضع المادي أنه تقتير، موضحًا أن الذكاء المالي لا يعد تقتيرًا على الذات مطلقًا، بل هو خلق أولويات بناءً على القيم.
وركز على ضرورة زيادة الدخل وبالأخص لأصحاب الدخل المحدود، منوهًا إلى أن زيادة الدخل لا تعني الدوام ٨ ساعات إضافية في اليوم، مشيرًا إلى وجود كثير من الفرصِ المتاحة في الشركات التي توفر دوامًا جزئيًا.
ونصح "الحسين" بالاستمرار في الوظيفة والتفكير في طريقة لزيادة الدخل، لافتًا إلى أن العمل الحر والمشاريع في حال نحاجها ستكون قابليتها للزيادة بشكل أكبر، من منطلق "كلما زادت المخاطر زادت الفوائد".
وسلط الضوء على الوظيفة وكونها أكثر أمانًا من العمل الحر والمشاريع، لكنها ليست آمنة تمامًا بدليل تسريح بعض الموظفين من شركاتهم.
وعن كيفية التعامل مع الأبناء بذكاء مالي وإدارة جيدة، قال "الحسين": "لا بد أن تتعلم أن تقول لا لأبنائك بحب، فالطفل الذي يحصل على ١٠٪ من رغباته لن يكون والداه مثاليين بالنسبة له لعدم تعليمه مفاهيم الصبر والتكافل والمساعدة بين الأهل، إضافة لأهمية إقناعه بعدم استطاعتهم شراء كل شيء في الوقت نفسه".
ودعا للاستثمار ووضع الموارد المالية في شيء ما فيعود لصاحبه بأموال أكثر، مشيرًا لكون التعلم أفضل استثمار في العالم استنادا لقول أحد أغنياء العالم إن أفضل استثمار في العالم هو التعلم.
وأنهى "الحسين" حديثه بقوله: "لابد أن يكون للشخص جانب من القيادية في حياته، بأن يرتب حياته المالية وأن لا يعتمد على الحلول الموجودة في الخارج، فحاجتك الأساسية هي أن تكون واعيًا لوضعك المالي".




error: المحتوي محمي