12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مجنون يتبع الأثر

شهدت لكم بما عاينت فأعلم
بما أجترحوا علي من الشناعة

لقد هدموا كياني أي هدم
وأرخص ما حملته من بضاعة

أنا والدهر متفقان جدا
بأن الموت أصبح لي قناعة

وأن حقيقة الأشياء كانت
لهم وهما يبشر بالفظاعة

وحق أبيك لا حزن كحزني
وأنسي بالحياة غدى إشاعة

سأبكي لو بكيت ببهو روحي
فلا بكر هناك ولا قضاعة

لعلي بالعويل أري صغاري
أخي حزني الكبير من الرضاعة

كأني لم أكن وكأن ليلي
الغريق يظن في عيني شراعه

لكم أن تضحكو لشقاء يومي
فلا خل لدي ولا شفاعه

لقد رحلوا وهم قربي جميعا
وألقى قاتلي فوقي قناعه

أنا المضطر ياربي فغثني
فسيل الشعر أتعبني اندفاعه

أتوب أتوب لكن دون وعي
أعود له ويمنحني متاعه

فعلمني السكوت وقل لقلبي
بأن ينسى التوجس والصناعه

قديحي بلا قدح وليل
طويل يرهق الباكي اتساعه

أفكر فيك تحرقني دموعي
وتلدغني الكآبة كل ساعه

وما لي حفرة لتنام فيها
همومي يا علي ولا جماعه

وأبكي كلما أبكي وحيدا
سل الطرقات عني والشجاعه

جبان في مقارعة المآسي
ولا سيف لدي ولا نجاعه

تورط خافقي بالحب يوما
وأرض الحب تطحنها المجاعه

لماذا يا ترى سممت روحي
وطلقت المجانة والخلاعه

دم المسكين يسكن في عروقي
ويصرخ بي ويؤلمني سماعه

كتمت هواك طفلا جعفريا
وألعابي التوسل والضراعه

فخذني منهم خذني بعيدا
لكي أنسى فؤادي والتياعه

وزملني بثوبك يا جنونا
يفسرني وليس له مناعه




error: المحتوي محمي