12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

«عِتابُ الشَمْس»

رَكَبْتُ الطَائِرةَ...
وَقَبْل الاقْلاع...
أعْلَنَ الَكابْتِنُ عَنْ وجُودِ إِعَاقةٍ...
فَقُلْتُ لَعَلَها خَيْرٌ  وَفِي التَأخِيرِ اسْتِخَارةٌ...
وَأعْلَنَ الاعِتِذَارَ...
إنَّها حَالةُ اضْطِرارٍ...
وَقَلِيْلٌ مِنْ الانْتِظارِ...
وإِذا أنَا قَرِبْتُ مِنْ الشَمْسِ...
هَمِسْتُ فِي أُذُنَيْها... ولكن لَمْ تَسْمَعني مِنْ صَوتِ التُورْبِينِ...
فقُلْتُ لَهْا حَرَارَتُكِ وَصَلَتْ للخَمْسِين...
وَلَمْ يَمُتْ الفَيْروس...
حَرَارَتُكِ قَتَلَتْ أزْهَارِي وَحتى اليْاسَمِينِ...
خَاطَبْتُها، عَاتَبُتُها، مَتى سَوفَ يَمُوتُ الفَيروس...
لَقَدْ قَتَلَ أهْلِينَا وَزَادَ التَكْفِين...
وَلَمْ يَسْلَمْ ابْن العِشْرِين...
كُلُ مَا قِيلَ فِي المَنَاعةِ أخَذُوهُ...
حَتّى اليَقْطِينِ...
مَاتَ التَهْجِينُ...
وَاحْتَرَقَ السِّجّينُ...
وَفَسَدَ الطَحَينُ...
وَرَبّما يَشْتَعِلُ البِنْزِين...
حَرَارَتُكِ وَصَلَتْ للخَمْسِين ...
وَلَمْ يَمُتْ الفَيْرُوس...
إِنَهُ قَدَرُنا المَنْحُوس...
أَصْبَحْنَا لا نَخْرُجُ كَالمَحْبُوس...
تَعِبْنَا مِنْ الجَلْسَةِ وَأكْلِ الكَبْسَةِ وَالدَقْوُس...
مَا زِلْتُ اُعَاتِبُها متى سَوْفَ يَمُوتُ الفَيْرُوس...
سَمَعْتُها وَسَمَعَتْني فِي النِهايةِ...
الإنْسَانُ هوَ صَاحِبُ الدِرَايةُ...
أَعْلَنَ الكَابْتِنُ وصُولَنا بِالسَلامةِ...

رِحْلةُ رَقُمْ ٩٩٩
مِنْ مَنْطِقةِ عَمَلي إلى مَنْطِقةِ سكني.




error: المحتوي محمي