12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من العوامية.. الصالح وجدت ضالتها في رحلة علاج.. تخصصت بـ «الإكسسوارات» واشتهرت بتزيين التراثيات

جذبتها الخرزات الصغيرة الملونة، والأحجار اللامعة وكل ما يخص "الإكسسوارات" بما فيها السلاسل المزخرفة، إلا أنها لم تحسب أنها ستصبح في يوم ما مصممة للإكسسوارات نظرًا لعدم وجود مراكز متخصصة في تعليم هذا الفن في ذلك الوقت!
الصدفة
وجدت سلمى علي الصالح ضالتها قبل 15 عامًا في أكسفورد أثناء سفرها إلى بريطانيا في رحلة علاج مع ابنها الأكبر.
وتقول "الصالح" لـ«القطيف اليوم»: "بالصدفة وجدت معهدًا مختصًا بتعليم المهن والحرفيات أثناء سفري مع ابني للعلاج، ولأن الشغف كان موجودًا لتعلم صناعة الإكسسوارات منذ زمن، إلا أنني لم أمارس هذه الهواية لافتقادي من يعلمني إياها، ونظرًا لطول المدة التي قضيتها في سفري، فقد قررت استغلال الفرصة ودخول المعهد والتعلم".
وتضيف: "بعد أن درست تصميم الإكسسوارات ومارسته، قبيل عودتي إلى العوامية قمت بشراء خامات متعددة تفيدني بتصنيع الإكسسوارات، إلا أني لم أنو أن أطلق مشروعًا خاصًا لي وجعله كمهنة، فاكتفيت بتصنيعها وتوزيعها للأحبة وتقديمها كهدايا للأصدقاء".
مشروع من الإعجاب
أعجبت تصاميم "الصالح" الباحثات عن الأناقة، لأنه عادة لا تكتمل الإطلالة من دون تزيينها ببعض الإكسسوارات التي تضفي لمسة أناقة وأنوثة، وطلبن منها أن تطور هوايتها وتحولها إلى مهنة وتطلق مشروعها التجاري في تصميم الإكسسوارات وبيعها لهن حتى يتمكن من الاقتناء والتزين بها.
وتؤكد "الصالح": "بدأت كهاوية لكن الناس هم من طلبوا مني أن أحولها لمهنة بعد أن أعجبتهم قطع الإكسسوار التي أقوم بعملها".
وتحدثت عن مشروعها قائلة: "بعد أن أطلقت مشروعي لم أكتفِ بالعمل في المنزل فقط، بل أصبحت أشارك في المعارض لإظهار أعمالي للناس، وقدمت ما يزيد على الـ٤٠ دورة تعليمية، كما تطوعت في عدة مدارس للبنات بالقطيف لتعليمهن صناعة الإكسسوارات، حتى أني شاركت في تقديم دورة تعليمية لنزيلات سجن النساء في الدمام".
تزيين التراثيات
حولت "الصالح" التراثيات والخوصيات الباهتة إلى قطع مزينة ملفتة للنظر، فترى خلف الأواني التي صنعت من مواد غير ثمينة، أيدي أحبت الحرف اليدوية ومزجت الزينة بالتراث، ناهيك عن الأثر العاطفي الذي يوقظ الحنين ما إن تنظر للقطع المزينة بأسلوب شعبي يحمل تراث المنطقة.
تقول "الصالح": "قمت بتزيين السلال والقطع التي تستخدم للاحتفالات الشعبية بأسلوب تراثي، إلا أن هذه لم تكن محببة لدى نساء القطيف، فالإقبال عليها خجول منهن رغم أن الطلب من نساء الخبر والدمام عليها كثير، فعندما أشارك في معارض الخبر أرى إقبال المتسوقات عليها بشدة".
وتوضح: "خلال هاتين السنتين، بدأ الإقبال على شراء الخوصيات والقدور المزينة بالأقمشة التراثية من نساء القطيف، وقد ازداد الطلب في هذا العام تحديدًا بسبب أوضاع الحجر الصحي التي تعيشها المنطقة والتي منعتها من إحياء "الناصفة"، ولأن الجميع أراد الاحتفال في منزله، فقد ازداد الطلب على كل التراثيات المزينة التي يستفيد منها للمناسبة، ولأني أستخدم الأقمشة القديمة التي كان يلبسها الأجداد في تزيين التراثيات كقماش "الشاكلي والدسمال وعلب الطلعة"، وهذا ما يعجب الناس لأنه يشعرهم بالحنين إلى الماضي، كما أنني أحرص على اختيار الخامات بإتقان، وعادة ما أشتريها من خارج البلاد، حيث أقصد الكويت والإمارات والبحرين بحثًا عن التجدد والتميز".
وبينت أن العمل في تصنيع الإكسسوارات متعب ولكنه ممتع ومسلٍ بالنسبة لها كهاوية، مشيرة إلى أن بعضه يأخذ منها ساعة أو ساعتين، وآخر تنهي العمل فيه خلال يوم أو يوم ونصف اليوم.
[banner id="225858" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

[banner id="224428" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

 


error: المحتوي محمي