اتجه الاختصاصي في صيانة الحماصات ومكائن الإسبريسو علي حسن القديحي إلى الإبداع في صنع آلة تحضير القهوة، بإمكانيات محدودة محاولًا تطويرها، بعد تجميع أجزائها وفق فكرة توحد العمل بعد التعرف على الأدوات الأساسية للعمل.
وتحدث القديحي لـ«القطيف اليوم» عن تفاصيل عمله الذي ابتكره وعرضه في مقطع فيديو على قنوات التواصل الاجتماعي، بعد سنة ونصف السنة من العمل والتجربة، الذي صممه من التحدي نحو تجميع عدة أدوات وجعلها تعمل على غلي السوائل وتبخير الحليب، والتحكم في درجة الحرارة، بعد معاناة في البحث عن القطع، وكيف وظفها بطريقة تجعله يقدم منتجًا سعوديًا يتمنى أن ينافس الصناعات العالمية.
وتوزعت أساسيات الجهاز بين خزان ماء ومضخة له، وجهاز تحكم في الحرارة وصمامات توجه الماء، وبعدها يأتي دور المحضر لها بصورة متخصصة تكون بحساب مدة نزول القهوة في الكوب وطريقة ذلك، بعد التركيز على كيفية اختيار المكونات التي تدخل في تحضيرها.
وأوضح أن فكرة إنجازه للآلة لم تنبع من طقوسه الخاصة عندما يرتشف كوبه اليومي من القهوة، بل كان نابعًا من شغفه لهويته منذ الصغر وتكوين علاقات خاصة مع الآلات والمعدات ومفاتيحها منذ نعومة أظافره ببيت يشاهد فيه والده وأعمامه يجددون الحياة في صيانة السيارات، والآلات.
وذكر أنه مارس مع بداية شبابه العمل الميكانيكي في ورشة السيارات مع والده، وهو ماض بالتسلح بالعلم في الدراسة بالثانوية الصناعية، وأعقبها بالدراسة في الكلية التقنية، عام ١٤٢٦هـ، ثم تعزز في شركة خاصة للمعدات الإنشائية "كاتربيلر" حيث مُنح فيها ببرنامج تدريبي لمدة ثلاث سنوات، ليكون مدربًا في ذات المجال، منتقلًا بعدها للعمل في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية منذ عام ٢٠١٥م إلى الآن، مع دراسة عدة دورات في الخارج في صيانة الحماصات ومكائن الإسبريسو.
ونوه بأنه من خلال عمله فُتِح له أفق نحو البحث والقراءة لمعرفة عالم القهوة منذ نموها بذرة في شجرة البن إلى أن تصبح رشفة يحتسيها من يتذوقها وشاربها، بتعدد نكهاتها التي ترجع إلى نوع البن ومنشأ زراعته.
وأهدى القديحي إنجازه لوطنه الغالي الذي تربى على أرضه، متمنيًا أن يبقى بصمة في سجل الإنجازات الشبابية التي تحفز نحو تشجيع وزيادة الصناعات الوطنية.




