12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في صفوى.. من ميراث أبيه.. المرهون شبل عشق الماء فتوجه بالبطولات

عشق التفنن في عمق البحار فبات البحر جزءًا من حياته، أحب السباحة وهو طفل صغير فرسم له والده الدرب كاملًا.
يكبر يومًا بعد يوم وتكبر هواية السباحة معه فيبدع فيها، سار على ذات الخطى التي سار عليها والده فتشبث بذاك الميراث الأصيل.
في كل يوم ينهل من والده ومن مدربيه فنونًا جديدة تصقل مهاراته بشكل واضح، وأصبح النادي صديقه الذي يسامره بشكل دائم.
تردده اليومي على مدربيه والدورات المستمرة طيلة العام والخبرات التي يتعلمها صقلت ما بداخله من إمكانيات فأخرجته بطلًا.
علي وجدي المرهون، شبل يبلغ من العمر ١٢ سنة، ينحدر من مدينة صفوى، تميز وتدرب فتجاوز الإبداع.
تناسب حركي سريع ونادر
لاحظ والده أن عليًا يمتلك قدرة ملفتة في الألعاب الرياضية جعلته دومًا في الصدارة، هذا ما أحسه والده والمقربون منه عند مشاركته في الأنشطة الحركية المختلفة والمراكز الأولى التي حظي بها.
قدرته الفائقة على الجري
تميز منذ صغر سنه بقدرته على الجري بسرعة كبيرة جعلته يفوق من هم أكبر منه سنًا، وهذا ما لاحظه أحد معلميه، فقد حصل على المركز الأول في سباق أقيم في المدرسة بين مجموعة طلاب من مراحل مختلفة، وتصدر عليهم بالمركز الأول رغم كونه بالصف الأول الابتدائي، ومنهم من كان بالصف الخامس.
لفت نظر أحد معلميه
عرض معلمه على والده أن يستفيد من تلك القدرة التي يمتلكها علي وجدي قائلًا: "لديه موهبة واضحة في السرعة عليكم استثمارها بأي طريقة كانت".
دوافع كثيرة
إضافة للملكات التي ألم بها علي بشهادة كل من حوله، هناك أمور أخرى كانت دافعًا قويًا لمواصلة الطريق، منها ميله الكبير تجاه السباحة ورغبته في الوصول لأعلى المراتب.
بداية المشوار
التحق بنادي الصفا في منطقة صفوى منذ كان في مرحلة الروضة لا يتجاوز عمره ٥ سنوات، لزم النادي حينها وطور من مهاراته الشيء الكثير.
البطولات التي خاضها
كانت أول بطولة خاضها علي هي بطولة المنطقة الشرقية بنادي الخليج الرياضي في منطقة سيهات، حيث خاض وقتها سباقين؛ ٢٥٠ ظهر و١٠٠ حرة، وباقي السباقات كالتتابع ٤ ×٥٠ م حرة، وحقق حينها مع الفريق المركز الأول.
نجاحات متتالية
بدأ يتدرج في البطولات، فشارك في بطولة المنطقة الشرقية والمملكة تحت سن ١٠ سنوات، فحقق أفضل أرقام المملكة كأفضل سباح وهو في العاشرة من عمره في سباق ٢٥٠ حرة في زمن محدد ٣١ ثانية، وذلك في مدينة جدة عام ٢٠١٨ م.
والتحق بالمنتخب وهو ابن ٩ سنوات، وشارك في العديد من البطولات، كبطولات الخليج بالكويت.
خبرة من خبرة
ترعرع السباح علي وجدي على يد كابتن محمد عيسى اليوسف، مدرب المنتخب الوطني، وهو بطل من أبطال الخليج، وحاصل على العديد من الميداليات العربية والإسلامية.
وقام "اليوسف" ببث خبراته وما اكتسبه طوال حياته الرياضية واستثمره في السباح علي وجدي.
كوؤس وميداليات
حقق الفوز بكأس أفضل سباح تحت عمر ١٠ سنوات في بطولة بلغاريا (صيف ٢٠١٩)، وفي آخر بطولة للمملكة في مدينة الأحساء قبل حوالي خمسة أشهر، حيث حقق خلالها ٦ ميداليات، خمسة منها ذهبية وواحدة فضية.
مشاركاته مع نادي الصفا
شارك في خلال السنة الواحدة فيما يقارب ٥ أو ٦ بطولات ما بين المنطقة الشرقية والمملكة، وكان الفوز والتصدر حليفه دومًا، حيث حصد في البطولة الواحدة ٦ ميداليات جميعها ذهبية، وتصدر المركز الأول.
بطولات متعددة
تاريخه الرياضي مسطر ببطولات ومعسكرات لا حدود لها ومنها؛ بطولات المنطقة الشرقية والمملكة عام ٢٠١٦م، إضافة لمعسكرات المنتخب الداخلية والخارجية عام ٢٠١٧م، والمعسكرات الخارجية في هنجاريا والنيجر والبحرين وبلغاريا.
هذا الشبل من ذاك الأسد
خاض والده وجدي سعيد المرهون العديد من السباقات مع من هم أكبر منه أيضًا، بطولات رائعة على مستوى المملكة والمنطقة الشرقية ومراكز متصدرة حظي بها منذ عام ١٤٠٥ حين كان يبلغ من العمر ٩ سنوات، وكل ذلك كان بمثابة الإرث من الوالد لولده.
تفوق الأب وتبعه ابنه في ذلك
حقق وجدي سعيد المرهون في بداية حياته الرياضية إنجازات متتالية منها؛ حصوله على المركز الثاني على مستوى المملكة في سباق ٢٠٠ م حرة، إضافة لانضمامه للمنتخب الوطني في عمر ١٧ سنة واشتراكه في بطولة الخليج المقامة في سلطنة عمان، ثم التحاقه بالمنتخب الوطني لكرة الماء.
قضى ٢٣ عامًا من الفوز والصدارة تحت ظلال السباحة، وكبر معه حبه للنادي وللبطولات وللمنتخب، حتى أصبح إداري فريق السباحة منذ قرابة ٦ سنوات إلى يومنا هذا في نادي الصفا بمنطقة صفوى.
وقال "المرهون" لـ«القطيف اليوم»: "أرى في ابني بطلًا بارعًا في السباحة، حقق الكثير وهو لا يزال صغيرًا، وسيحقق أكثر من ذلك بإذن الله".

 


error: المحتوي محمي