13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

حب التفرقة للأبناء يعصف في هلاك الأسرة

من شهر رمضان الكريم سنة 2020 أصبحت ثورة تنافس بقوة في الدراما التليفزيونية، حتى أصبحت الدراما الرمضانية بحر صيد من حبك دراماتيكية تجذب التشوق إلى الجمهور، مسلسل للفنان "محمد رمضان" استطاع أن يرمي بشبك الغزل في المحيط ويصطاد أنظار الجمهور من متابعة المسلسل بعنوان "البرنس".

تجسدت شخصية "رضوان البرنس" الولد الطيب المستقيم الذي استطاع أن يأخذ قلب والده من الحب والعطف، مما خلق هذا الحب إلى الإخوة الستة بالكيد في الانتقام داخل صدورهم، تأتي ساعة الصفر يتوفى الأب فتأتي مشاكل الإخوان بأن يكون الابن "رضوان البرنس" له كامل الميراث، وذلك عن طريق بيع الأملاك بالكامل إلى ابنه رضوان قبل وفاته، في قدح كبريت الغضب نيران وحقد بسبب الأب من أخذ كامل الإرث إلى ابنه "رضوان".

الكراهية والحقد وصلت إلى قمة الهرم في ذروتها من الإخوة ضد أخيهم "رضوان"، مما جعل الإخوة يخططون لقتل رضوان مع زوجته وأبنائه بكل عنف تصحبه وحشية، حتى لا يبقى لرضوان أحد يرثه غير إخوته ويرجع لهم كامل الميراث، تمكن الإخوة من تخطيط حادث وحشي "شاحنة تصدم رضوان وأسرته على الخط السريع"، توفيت أسرة رضوان إثر الحادث ولم ينج سوى "رضوان" وابنته.

أمواج الانتقام ارتفعت إلى "رضوان" في قتل إخوته، بعد معرفة من دبر وخطط إلى الحادث، لكنهم نجحوا في تدبير مكيدة جعلته يمكث في السجن خمس سنوات، وتمكنوا من أخذ كامل الميراث لهم، لكن ما زال كبريت الانتقام يحمل الشياط عند رضوان، فتمكن "رضوان" من الخروج من السجن وقتل إخوته بعد صراع درامي محبوك ومشوق.
حب الإخوة لا نكسبه بالفطرة، إنما من يصنعه الآباء لأولادهم، فلا ينبغي التفرقة بين الأبناء في العطاء أو الحب، نعم أتفق مع الآباء بأنهم يميلون في الحب العاطفي إلى بعض الأبناء، لكن ينبغي عدم إظهاره أمام الأبناء حتى لا تشتعل نيران الحقد بينهم، الدراما التليفزيونية لم تأت من فراغ أو صدفة، حيث إن ما يحدث على الشاشة الدرامية يحدث في الواقع، لا مانع من الاستفادة من الحلقات والدروس في معاملة الأبناء في المساواة والعدل بينهم، تجنباً لحرث مزرعة أحقاد تمدد جذورها تحمل الكراهية والغيرة والحقد، فالعمل الدرامي يقرع جرس الإنذار للجمهور قبل وقوعه، فعلينا أن نسمع جرس الإنذار.


error: المحتوي محمي