12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في الربيعية.. كيف ينتقد المعاتيق المشهد الاجتماعي بسجية مرحة

حاول الناشط في وسائل التواصل هاني المعاتيق عبر يومياته التي يقدمها لمتابعيه، الاقتراب بعفوية فكاهية من بعض القضايا والتعرض لها بالنقد البناء سلباً وإيجاباً، مقدماً مادة ثقافية اجتماعية، بهدف معالجة بعض الظواهر التي يعاني منها المجتمع ومواجهتها بوعي.
وانتقد المعاتيق الأطروحات المقدمة على منصات التواصل الاجتماعي بناء على المزاج الشخصي، كون بعض ما يقدم قد يهدم ويدمر الكيان الأسري، مبينًا أن أطروحاته عبارة عن خلاصة من مشاهدته محاضرة أو الحديث عن موضوع ليس متخصصًا ولا جديدًا، بشكل موجز متكامل الأركان من مقدمة ومحتوى وخاتمة، ومغلف بأسلوب ‏غير لاذع ومرح يصل للناس ويسهل تداوله.
وتحدث عن تجربته في النشر ببرنامج السناب شات التي تصل لثلاث سنوات والمتابعة اليومية التي تزيد على ٣٠٠٠ شخص للمشهد الواحد، فقد وجد ترحيبًا وقبولًا من الجميع، كما أنه وصفه بأنه متنفس وسريع لوصول الرسائل، وهذا ما وجده بناء على استطلاع ينشره سنوياً حول ما يطرح من مواضيع، ونتائجها المرضية، ويجيب معه الكثير من الأشخاص ذوي الخبرات، ويشجعونه على المواصلة.
واعتبر طرح المواضيع فرصة وتحديًا له في تعديل بعض السلوكيات التي يعاني منها، كون أحد البشر المعرضين للخطأ مبتلى بها، ومناقشتها تلزمه بضرورة التقيد والتطبيق مع عدم ادعاء المثالية في السلوك، ولا يخلو من النقص.
وأشار إلى أن نشاطه هذا ليس وليد قنوات التواصل الحديثة؛ حيث يُعد أحد المهتمين بالقراءة والكتابة في الشأن الاجتماعي، ومع ظهور تطبيق السناب شات اكتشف أنه منصة مفتوحة مع وجود متابعين بتعدد ميولهم، فما كان منه إلا تغيير الوسيلة مع البقاء على المضمون، والابتعاد عن التنظير.
ونوه إلى أنه يتعمد تصوير يومياته من؛ جلوسه مع أمه وكيف يتجاذب الحديث معها، ومشاركته بلعبه مع أولاده وأحفاده، ليس ذلك لجذب الأنظار بقدر ما هو تدوين وتقديم مادة بأسلوب مرح تنتظره جميع الأعمار، وبسجيته مع الجميع.
وثمن تشجيع إخوانه له في تناول المواضيع ومراقبتهم له، حيث بدأت الشرارة الأولى بمدح أخيه حبيب له، أما أخوه عباس فكان شديد النقد له بشكل مباشر سلبًا وإيجابًا، بالإضافة إلى ملاقاة المدح والثناء من أخيه الأكبر حسين، والشكر والإعجاب من الملا سعيد، بالمقابل كان لديه أصدقاء خلص لا ينثنون عن مجاملته في أي عمل يقوم به ولا يبخلون عليه بالنقد السلبي قبل الإيجابي، داعيًا إلى ضرورة تمتع الملقي بالبشاشة في التعامل مع الآخرين، ودون تكلف.
وبين أن تعامله مع الناس فتح له رافدًا من روافد الإصلاح الاجتماعي بين الناس والأسر وبين أفراد بعض الأسر، في حين أنه لا يصف نفسه بالمستشار الاجتماعي أو رجل الدين، إلا أنه يتعامل من منظور اجتماعي وتجارب حياتية، ومعرفة تفسيرات سلوكيات الأشخاص.
وطالب بتقبل الاختلافات بين الناس، كونه ليس ضد الاختلاف وتبادل ومناقشة الأفكار على المستوى العلمي والمعرفي، إنما هو ضد الفتن التي توصل إلى المحك، مختتمًا بقوله: "قد لا يملك الإنسان قلمًا يكتب به ولا يكون شاعرًا لينظم شعرًا، لكنه يستطيع أن يكون ناقلًا لإيصال رسالة هادفة تنير عقول الكثير من أفراد المجتمع".
جاء ذلك عندما حل المعاتيق ضيفًا على صفحة الإنستقرام الخاصة بالكاتب وافي القديحي، في لقاء حواري تحدث خلاله عن تجربته في الاستفادة من قنوات التواصل في طرح القضايا الاجتماعية وكيف يتعايش معها كأحد أفراد المجتمع يوم الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٠م.


error: المحتوي محمي