12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

بعمق جرحين

بـعـمقِ جـرحـينِ اهـدتـني

الـرؤى ذاتـي لـطـالـمـا

تُــهـتُ فـــي بــحـر الـخـيـالاتِ


و قـلـبـتـني هــمــوم الــعـمـر

فـاتـقـدت مـــن جــرحـيَ

الـبـكرُ آلاف الـجـراحاتِ


لكنني عــدت كالاقـــمار

متـخذا من حمرة الشمس

مصباحا لمرآتي


أنـا الـذي لـم اكـن من

قبلُ ذو شجنٍ ولـــم أكـــن

أدركُ الـمـعـنى بــلاءآتـي


ولـم أرى الـشـعر شريانَ

الـقـلوب ولــم أدري بأني

خليلُ الأمسِ و الآتي


هـو المــجازُ عــلى الآفاقِ

يحملني يضيئُ من مقلتي

نحو المجراتِ


حــاولـت أن أرســـم الـمـعـنى

بـقـافـيتي وأبــــــدأ الـــعـــزف

آهـــاتــا بــآهــاتـي


وكلـــما راودتـني الريحُ

في خجلٍ  ابحرتُ في زورقٍ

في بحرها العاتي


حــتـى رأيـــتُ بـــأن الــحـرف

يـتـبـعني يـرثــي (عــلــيـا)

عــلــى كــــل الــمـنـاراتِ


تلك الـلـغـاتُ تـنـامت

ملأ خاصرتي وخــاطــبـت

كــل مـــحــرومِ الــمــلـذاتِ


و جئـــت اصطاد من بين

السُرىٰ أملا يضيئُ من نورهِ

ليلَ المجازاتِ


أغفو عــــــلى صوتِ : يا أمي و يا وجعي واســتـفـيـقُ عـــلــى بـــعــد

الـمـسـافـاتِ


كــم يـتـمتني (اشـتـهاء الـمـاء

مــن يـدها ) و كـسـرةَ الـخـبز

حـينا وسـط صيحاتي


وكَم عرجتُ الى النجماتِ

اسألها عن وجهها العذب

في جنح الصلاواتِ



اشتاقـــها شــــوقَ يعقـــوبٍ

ليوسفهِ حــين استــجابت

له عيـــنُ النداءاتِ


فـــي كل وِردٍ أراها نــبـض

بـسـمـلتي وغــايــةَ الــذكــرِ

فــــي كـــل اختلاجاتي


لـــم افهم الـيـتم الا عـنـدما

سـقـطت مــن غصنها

الـغَـضُ اسرابُ الحماماتِ


error: المحتوي محمي