هذا الرجل الخير على هذه المسيرة الطيبة التي عاشها في هذه الحياة الفانية يشهد له كل من عاشره وخالطه بالإيمان في القول والعمل بل في اعتقادي أنه من المرضيين عند إمامنا صاحب الزمان إذ هو والرسول وأهل البيت يرون الأعمال فإن كانت حسنة يسرهم ذلك فالحاج علي العباس يحمل إيمانا راسخا وعقيدة صلبة وولاء لمحمد وآل محمد عميقا بل إيمانه مستقر غير مستودع.
هو المحب والحاضر بل الشغوف والمحب في الحضور والخدمة في مجلس أبي عبد الله الحسين وبقية الأئمة في الأتراح والأفراح وأيضًا المكثار والمتردد والمتكرر لزيارتهم كزيارة رسول الله وأئمة البقيع وزيارة الأئمة في العراق وزيارة الإمام الرضا وأخته السيدة معصومة في مشهد وقم غير ذهابه إلى حج بيت الله الحرام والعمرة رغم وضعه الصحي وهذا يدل على ذوبانه في الله عز وجل ومن أخلاقه العملية زيارته لأرحامه وحبه لهم وأخلاقه الرفيعه مع كل طبقات المجتمع حتى على مستوى عمله في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن فكان متفانيا في عمله مع ضم أخلاقه الرفيعة فكان في الجامعة زينا لأهل البيت عليهم السلام مقتديا بإمامه الصادق كونو زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا فكان محل تقدير الأساتذة والموظفين صغيرهم وكبيرهم سنيهم وشيعهم وحتى المقيمين كانو يقدرونه لدماثة أخلاقه وكرم أخلاقه وصفاء سريرته فكان محبا للخير لا يحقد على أحد لأن المؤمن ليس بحقود.
الحاج علي العباس يتمتع بصفات كثيرة منها وأهمها الحكمة حيث كان رحمه الله يضع الأمور في مواضعها والعاقل الذي كان يفكر في تصرفاته فلم يكن رجلا عشوائيا بل كان مخططا لأموره ونظمها سواء اقتصادية أو غير ذلك وأيضا كان عابدا زاهدا تاليا للقرآن في آناء الليل وأطراف النهار متدبرا آياته فكان واقعا محبا للثقلين القرآن والعترة الذي ما أن تمسك بهما أحد فلن يضل أبدا، محافظا على صلاته وأوراده وتعقيباته فكان إسلاما متحركا يمشي على الأرض، إنني في الواقع أحس بخسارة فقده فكان بركة على الأرض.
صحيح عانى كثيرا من المرض ولكن أنفاسه المباركة محل رحمة وخير على البلاد والعباد فرحمة الله على روحه يوم ولد ويوم صار على الفراش مريضا ويوم مات ويوم يبعث حيا فلا خوف عليك يا أبا حسين فأنت مع من تتولاه محمد وآل محمد في الفردوس الأعلى تشملك ألطافهم وتوسعك رحمتهم الواسعة الرحمة الرحيمية وهي لأتباعهم والحمد لله رب العالمين.



