أوضح الشاعر علي آل طالب أن من أهم أسباب القراءة الخاطئة للأدعية هو عدم الإلمام بقواعد النحو والصرف، مشيرًا إلى أن تعلم النحو مهم في تعاملاتنا، خصوصًا في الخطاب الديني والصلاة وقراءة القرآن والأدعية.
وقال "آل طالب" إن هناك قواعد كثيرة تتكرر الأخطاء حولها ومنها؛ عدم التفريق بين همزتي الوصل والقطع، وتشابه صيغ الكلمات مثل صيغة منتهى الجموع وجمع المذكر السالم، وعدم التفريق بين الفعل المضارع المرفوع والمنصوب والمجزوم مع طرح الأمثلة عليها من الأدعية التي تقرأ بصورة خاطئة.
جاء ذلك في استضافة الرادود والقارئ مرتضى قريش، ضمن برنامجه الرمضاني على "إنستجرام"، للشاعر "آل طالب" للتحدث حول الأخطاء الشائعة في الأدعية.
ويستعرض "آل طالب" من بداية شهر رمضان، ضمن البرنامج، مقاطع اشتهرت بقراءتها بطريقة معينة، بينما لغويًا يجب أن تقرأ بطريقة مختلفة.
وبين "قريش" في بداية لقائه أن من أهم الأساسيات في مجال قراءة الدعاء والقرآن هو سلامة النطق واللغة العربية، مدعمًا ذلك برواية عن الإمام الصادق (ع) يقول فيها: "نحن قوم فصحاء فإذا رويتم عنا فأعربوها"، مبينًا أن القصد من الإعراب هو الإبانة والإيضاح.
وانتقل الحديث للضيف "آل طالب"، حيث أوضح أن أهمية القراءة الصحيحة لأدعية أهل البيت، تنشأ من احترام كلام المعصومين (ع)، فهو ليس كأي كلام، وكما قيل "فوق كلام المخلوقين ودون كلام الخالق".
وقال: "تنشأ أهمية القراءة الصحيحة من التأدب مع الله سبحانه وتعالى، فكما يستعد البعض لانتقاء الكلمات وترتيبها ومراجعتها وكيفية قراءتها باللقاءات الرسمية للشخصيات المرموقة والمحبوبة، فكيف مع الله سبحانه وهو رب الأرباب".
وبيَّن علاقة القراءة الصحيحة بترتب الآثار الوضعية، وربما الشرعية أيضًا، وأن الدعاء يوضع من المعصوم ليكون مثل الدواء، فبأي تغيير في مكوناته تتغير المعاني والأسرار.
ونوه "آل طالب" إلى الخطأ الذي يقع فيه البعض في لفظ "يا الله"، مع وجود فتوى لدى بعض العلماء عند التلبية لعدم تحقق الإحرام حين الوقوف عند متحرك في قراءة جملة التلبية، والتي لا بد أن يصلها أو يقف على ساكن.
وأكد أهمية مراعاة الحركات والقراءة الصحيحة للحروف في الأدعية، فتغيير حركة أو حرف يغير المعنى لمعنى غير مقبول، ممثلًا ذلك بدعاء من الأدعية الرمضانية من ضمنه "ومن الولدان المخلدين كأنهم لؤلؤ مكنون فأخدمنا"، فتحويل همزة القطع في "فأخدمنا" لهمزة وصل فيها تجرؤ على الله وكأن العبد يطلب "يا رب اخدمني!".
وأشار لأسباب الأخطاء الشائعة في قراءة الأدعية، وهي التشكيل الخاطئ لبعض الكتب وتعدد نسخها، والقراءة السريعة للدعاء، والقراءة بدون تأمل، والسماع الخاطئ من خلال القراء.
واستعرض "آل طالب" نماذج من الأخطاء التي تكون ببعض الكتب وأيضًا حال القراءة لبعض الأذكار، كتسبيح الزهراء (ع)، ودعاء عظم البلاء وغيرها.



