12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

التَنَمُّر

التنمر سلوك عدواني يؤدي للضرر الجسدي أو النفسي أو كلاهما معاً تجاه فرد أو مجموعة.
قد يقع هذا السلوك على الجسد مباشرةً باليد أو بأداةٍ ما مؤذية.
التنمر مصطلح فضفاض تنطوي تحته عدة عناوين؛  التنمر الجسدي من أسبابه امتلاك المتنمر قوة جسدية يستقوي بها على الغير فيؤديه. هذا الاستضعاف نتيجة حتمية للانحراف عن جادة الصواب في الفطرة مما يؤدي لاستشراء الروح العدائية في ذات المتنمر. هذه العدائية إن لم يتصد لها أحد خوفاً من الفتك والانتقام سوف تستشري لتصبح كما الوباء.
تنمر لفظي باللسان كالسب والشتم والازدراء والذي يكون له تأثير سلبي على النفس.
هذا التنمر مؤداه سلب حقوق الإنسان التي حفظتها له القوانين والشرائع من باب التسلط بالقوة أو بالوجاهة أو بالمال وغير ذلك من أسلحة الظلم.
أسرياً هنالك تنمر على الوالدين والولد والأخت والزوج والبنت.
التنمر الذكوري في المجتمعات مبناه  موروثات وعادات وتقاليد بعيدة كل البعد عن الإنسانية. في هذا التنمر تُزدَرَى المرأة أيما ازدراء قد يصل لإيذائها جسدياً ونفسياً.
مما يساعد هذا التنمر بعض الظروف من إرث اجتماعي وعادات وتقاليد.
وللإنصاف؛ هنالك تنمر أنثوي قد يكون أقل انتشاراً لكن هذا لا ينفي وجوده.
في مجال العمل هنالك تنمر صاحب العمل أو من يديره بحيث يسلب الموظف حقاً من حقوقه أو أكثر بحجج واهية من نُظُم ظالمة ما كانت مجازة قبل الجهات المختصة وحرمانه من الدفاع عن نفسه أمام السلطات المعنية وأحياناً يخيره بين ترك عمله وحرمانه من حقوقه وبين الزج به في قضايا لا ناقة له فيها ولا جمل.
أما التنمرات العرقية والدينية والمذهبية والجنسية تسمى عنصرية وهي من أسوأ التنمرات الإنسانية وأكثرها إيلاماً وتأثيراً نفسياً.
ما كان للإنسان الخيرة في لونه أو جنسه أو دينه أو انتمائه العقائدي ليعطينا مسوغات التنمر عليه.
للثقافة المجتمعية دور كبير للتعريف بحقوق وواجبات جميع مكونات المجتمع وأطيافه وكذلك الإجراءات الجزائية وتدوينها لتكون حجة عن مقاضاة من يخالفها وجعله عرضةً للعقاب والجزاء الرادع لكي تحول دون تنمره.
التخلص من هذا التنمر بأشكاله المختلفة يحتاج لسن قوانين واضحة يتم تطبيقها تحت مظلة السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية العادلة.


error: المحتوي محمي