12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في حديثه عن مفهوم الذات.. آل عجيان: الاكتئاب نوعان.. وقد يولد الإنسان بأحدهما

أوضح الاختصاصي النفسي فيصل آل عجيان أن علم النفس من بدايته يتكلم عن الذات باعتبارها المحور، فهو يركز على الفرد وذاته والذات هي اللبنة الأولى فيه.
وقال آل عجيان: "إن مفهوم الذات مفهوم يعرفه الجميع حتى من قبل علم النفس فقد تحدثت عنه الكتب الدينية مثال اعرف نفسك ومن عرف نفسه عرف ربه".
وذكر أن ما يعرفه الشخص عن نفسه يعتبر جزءًا بسيطًا مما يوجد في اللاشعور لديه ولذلك فإن نظرية التحليل النفسي تعطي مكانة أكبر للاختصاصي الإكلينيكي باعتباره قادرًا على فتح اللا شعور للشخص.
جاء ذلك خلال حوار "مفهوم الذات" الذي حل فيه آل عجيان ضيفًا على قناة المدرب أمين البراهيم عبر منصة الإنستجرام، وذلك يوم الاثنين ١٨ مايو ٢٠٢٠م.
وصنف آل عجيان المكتئبين إلى صنفين: الصنف الأول يعيش صاحبه حالة اكتئاب نتيجة خسارة أسهم أو فشل دراسة أو طلاق أو فقد عزيز، والصنف الثاني يعيش صاحبه اكتئابًا منذ مولده حتى وإن كان يملك مميزات حياتية جيدة من الناحية المادية والدراسية.
وعن تضخم الذات والنظرة الدونية لها ذكر أن هناك مناهج ومناحي لمعالجتها، وبين أن إحدى تلك الطرق نظرية روجرز والتي تعتبر أن المجتمع ومدركات الشخص في كيفية نظرة الآخرين له لهما دور كبير جدا وهذا ما يسمى الذات الاجتماعية.
وبين أن مصطلح النفس كان يذكر قديماً؛ كونه فلسفيًا أكثر من كونه إجراء، أما علم النفس الحديث فيركز على الذات لوجود مقاييس مختلفة لمستوى مفهوم الذات (عالٍ - متوسط - منخفض) ولوجود مقاييس متعددة لتقدير وتوكيد الذات أيضا.
وعرّف توكيد الذات بأنه قدرة الشخص على إبراز نفسه، وقال: "بعبارة أبسط هو تسويق الشخص لذاته، فقد يكون مفهوم الشخص لذاته وتقديره لها جيدًا لكنه يخجل من أن يطرح نفسه فلا يتحدث بصراحة عن إمكانياته ويختار الجلوس في الخلف بدلا من الأمام".
وتطرق إلى أن الشخص يبحث عن ذاته بنفسه قائلًا: "ربما أن الأسئلة التي تخص الذات تبدأ عند الطفل في عمر ١٠ سنوات وتنتهي في مرحلة العشرينات".
وأشار آل عجيان إلى أن نضج الذات قد يكون في بعض المواضيع سلسًا وفي بعضها متأزمًا، وقال: "من الممكن أن يكون الشخص محققًا لذاته في المواضيع الدينية أو الاجتماعية وتكون المفاهيم في مواضيع أخرى معلقة الذات لديه وقد تكون مغلقة فيصبح مطيعًا لما يقوله له أبواه وموجهوه".
وتابع حديثه عن اختلاف وتنوع مفهوم الذات في المواقف ومع الأشخاص: "مفهوم الشخص لذاته في مكان ما قد يختلف عن مفهوم ذاته في مكان آخر، فنحن نلعب أدوارًا متناقضة حيث نكون مع أولادنا بصورة مختلفة حين نكون مع طلابنا، ففي الغالب نلبس أقنعة، ولكنها ليست هنا المشكلة وإنما إذا عاش الشخص أزمة لفهمه لذاته فهنا تكمن المشكلة".
وأكد أن الذي لديه ضعف توكيد يخبئ ضعفه بعبارات دينية أو الصمت والعفو عند المقدرة، وأن الأفكارَ لا تنبع من قوة بمقدار ما تنبع من خشية خسران وزعل الآخرين.
وختم آل عجيان حديثه بقوله: "إن الوحيد الذي يكون مفهومًا لذاته سواء كان جيدًا أو غير جيد هو الشخص ذاته"، واستشهد بمقولة "إنك تستطيع أن تجلب الفرس للنهر ولكن لا تستطيع أن تجبره على شرب الماء".


error: المحتوي محمي