ارتجلت هذه الأبيات على أثر سماعي نعي الأخ الحبيب المغفور له الحاج علي عبد الله العباس، صباح الإثنين ٢٥ رمضان ١٤٤١هـ، حيث كان يرقد بمستشفى المواساة بالقطيف منذ نحو شهرين بعد أن تم نقله من مستشفى المواساة بالدمام، الذي أدخل إليه في ٢٤ فبراير ٢٠١٩م، على أثر دوخة تعرض لها وهو يتلقى العلاج بمركز الرعاية الصحية في حي الناصرة (د)، نقل بعدها بإسعاف الهلال الأحمر إلى مستشفى القطيف المركزي ومنه إلى المواساة بالدمام.
تركت خلك في حزن وفي ألم
وفزت بالجود والخيرات والنعم
أبا حسين أراك الآن في ملأ
من الملائك تتلو رائع النغم
تشدو بحب هداة الناس كلهم
وسادة الخلق أهل الجود والكرم
محمد المصطفى والليث حيدرة
وصيه أسد الآساد في الأجم
والبضعة الطهر أم الخيرفاطمة
روح النبوة في علم وفي حكم
والسيدين إمامي رحمة وهدى
شهيد سم وذبح بالفرات ظمي
المجتبى الحسن الزاكي من التهم
سقته جعدة سما فاتك الحمم
يفور كالنار يغلي في البطون كما
تغلي الحميم فما يبقي على نسم
كذا الحسين برمضاء الطفوف لقى
مجندل بسيوف البغي والغشم
وتسعة كالبدور التم ساطعة
أنوارهم في ظلال العرش والقلم
هم الأئمة رب العرش فضلهم
على الخلائق من عرب ومن عجم
إمامنا القائم المهدي بينهم
كالشمس يسطع بالأنوار في الأمم
أبا حسين هجرت الناس قاطبة
وكنت توصيهم بالأهل والرحم
أيتمتنا بعد وصل لا نظير له
يموج بالحب والآمال والقيم
وذكريات كعقد اللؤلؤ انتظمت
حباته مشرقات الحسن في الظلم
أبا حسين أيا عزي ويا سندي
رفيق درب بعيد الغور لم يدم
أي الأخلاء أبكيه وأندبه
وكلهم مفعم بالمجد والشيم ؟!
تركت خلك فردا لا رفيق له
في وحشة الليل يذري الدمع كالديم
قالوا رحلت فكاد القلب من فزع
يفر والروح تهوي من ذرى القمم
هذا القضاء قضاء لا مرد له
في رهبة الموت ما يغني عن الكلم
يا سوء حالي وحيدا لا أنيس له
يئن من كثرة الأوجاع والسقم



