12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الراشد: شخصية الإنسان تتشكل من سنواته الأولى.. ولا يترك ذلك للصدفة

أوضح الاختصاصي النفسي ناصر الراشد أن سعادة الإنسان ومكونه العاطفي والنفسي والاجتماعي والمعرفي تبدأ وتتشكل في بيئته الأسرية وتندرج ضمن مسمى سايكولوجي السعادة.
وذكر أن البعض يبحث عن السعادة خارج أسوار بيته لأنه لم يجدها داخل محيط الأسرة بينما السعادة تبدأ من الأسرة، مبينًا أن سعادة الإنسان داخل أسرته تعني سعادته في الحياة بشكل عام.
وقال: "لتكن بيئتنا الأسرية هي المساحة الحيوية التي نجد فيها مشاعر السعادة داخل الأسوار المنزلية فهي الحدث الأهم في حياة الإنسان حيث يتم تكوينه عاطفيا واجتماعيا ونفسيا ومعرفيا، ويجب علينا أن نعي ذلك ولا نتركه للصدفة".
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها "الراشد" تحت عنوان "السعادة داخل أسوار البيوت"، يوم الاثنين 18 مايو 2020، عبر تطبيق الإنستقرام بمسجد أهل البيت (ع) بصفوى.
وأكد "الراشد" على قيمة الجلوس بالبيت وما له من أثر، كما استشهد بحديث عن الرسول (ص) يقول فيه: "جلوس المرء مع عياله أحبّ إلى الله تعالى من أعتكاف مسجدي هذا".
وبين "الراشد" أهمية تحديد الأهداف الوجدانية والأهداف العاطفية في العلاقة الزوجية كي يمكننا أن نخلق جوًا من السعادة.
ونصح بضرورة أن يسعى كل فرد في الأسرة لخلق حياة أسرية مثالية، محذرًا من الذات الفردية التي تظهر في بعض الأحيان وتسبب صراعات في العلاقات الزوجية وتصدّع استقرار الأسرة.
وأضاف أن الدراسات تشير إلى أن الوقت النوعي الذي تقضيه الأسر مع بعضها البعض 37 دقيقة فقط وكلما ارتفع التواصل بين المكون العاطفي لأفراد الأسرة الواحدة كلما خلق جواً أسرياً مختلفًا، ملفتًا إلى أن خبراتنا السابقه مع والدينا تبقى معنا وتمنحنا الحياة للأبد.
وقت الأسرة هو العامل الأساسي والحاسم لإنشاء روابط حب وتواصل قوية واكتشاف سلوك أبنائنا ويغرس في نفوسهم الشعور بالأمان، مشيرًا إلى أن كل واحد من أفراد الأسرة له وجهة نظر للآخر.
وتحدث عن بعض الأمهات العاملات اللاتي يقضين وقتًا أطول خارج أسوار البيت فيقمن بتوفير طلبات الأطفال كنوع من التعويض؛ مؤكدًا أن هذا شيء خاطئ ويجب تعويض الغياب عن الأطفال بزيادة المشاعر والأساليب التربوية المناسبة لشخصياتهم وعدم جعلهم شخصيات اعتمادية.
وشرح "الراشد" كيف يمكن إطالة أوقات المشاعر الإيجابية، وكيفية تقليل وقت المشاعر السلبية التي من شأنها تقليل أوقات التباعد بين أفراد الأسرة.
وشدد على أهمية ارتباط الأبوين مع أبنائهما في مرحلة المراهقةً، مبينًا كيف يصبحان صديقين لهم لكي لا يبحث الأبناء عمن يفهمهم ويمدهم بالمعرفة خارج أسوار البيت.
[banner id="226113" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

[banner id="225858" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

[banner id="225472" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

[banner id="225258" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]


error: المحتوي محمي