أردَدْ فؤاديَ فالفراقُ أليمُ
يا راحلاّ عنّا وأنتَ كريمُ
ما أسرعَ التِّرحالَ! خيرُكَ قد بدا
و نميرُ جودِكَ في الجوار مقيمُ
اطبقتَ عيني في هواكَ بطرفةٍ
فمضى بعرشِكَ مَن لهُ التعظيمُ
هذا عطاؤكَ من خزانةِ سيّدٍ
وهبَ الجزيلَ فبُورِكَ التّكريمُ
الفقرُ لبسٌ للخليقةِ حيثما
أنتَ الغنيُّ بمن دعاكَ رحيمُ
ومدادُ أقلامِ البريّةِ نعمةٌ
كم إنَّ مدَكَ دائمٌ قيّومُ
و أنا ببابٍ والرجاءُ تصبّري
عبدٌ ضعيفٌ في المقامِ أثيمُ
يا صاحبَ المجدِ الأصيلِ لخالقٍ
أرحمْ عُبيدًا في الترابِ يقيمُ
ما وزنُهُ إنْ قِيسَ مُلْكُكَ جنبَهُ
أ يكونُ قدْرًا أنْ يُقاسُ رُقيمُ
حتى ينال من الجحيمِ حطيمَها
والنارُ فيها للذنوبِ حطيمُ
فارحمْ عُبيدًا بالصلاةِ على الذي
في القلبِ ثاوٍ وحقُّهُ التسليمُ
لا أنسَ ما أنسَ البتولَ وزوجَها
والآلُ ما شهدتْ بنا الحلقومُ



