يختلف كل شخص عن الآخر في الأسلوب والتعامل مع الآخرين وحتى في درجه تقاربه منهم وترجع إلى عوامل متعددة أبرزها على سبيل المثال تأثير قوة الكلمات المستخدمة فيما بينهم. حتى إن بعض الأشخاص يطلق عليه مسمى "اجتماعي" بسبب كثرة علاقاته وصداقاته والتفاف الناس من حوله. ولكن ماذا على صعيد التعليم والأسرة!
التعليم والتأثير
تعد قوة التأثير على الصعيد التعليمي والتربوي لها الأثر البالغ على سلوك وتأثر الطلاب إيجاباً أو سلباً. فكلمات المعلم تؤثر بشكل مباشر في تقارب أو تباعد الطلاب من حوله. وتبرز أكثر عندما ترى مجموعة من الطلاب تفضل معلماً على آخر أو مادة على أخرى. فلذا ينبغي على جميع المعلمين ولاسيما في المراحل الابتدائية بناء علاقة جيدة مع الطلاب حيث سوف تكون بمثابة البذرة والتي سوف تكبر مع الأيام وتكون ثمارها النجاح والتفوق. التركيز على المهام التدريسية والوظيفية وحدها لن تجني ثمارها بشكل جيد مستقبلاً بعكس الصف الدراسي الذي يسوده الحب والاحترام المتبادل والشغف للتعلم.
الأسرة والتأثير:
إذا كانت المدرسة لها دور كبير في التربية والتعليم فلا أحد ينكر أو يتجاهل دور المنزل وتأثير دور الأب أو الأم على التعامل مع أبنائهم. التعامل الجيد والاهتمام والحب وحسن التربية تساهم في خلق فرد متميز أخلاقياً على مستوى المجتمع. المنزل والمدرسة مرتبطان ببعضهما البعض من حيث الدور والتأثير في تنشئة جيل بعد جيل متمرس أخلاقياً.
تأثيرنا على الغير:
بلا شك واحدة من أهم الأسباب في تكوين علاقات أو صداقات جديدة أو المحافظة على علاقاتنا الحالية هي تأثير كلماتنا تجاه الآخرين أو حتى اكتسابها منهم. ويقول الله تعالى في كتابه الحكيم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}. [سورة آل عمران آيه 159]…
فهذه الآية الكريمة تعطي دلالات وتفسيرات للإنسان على علاقاته مع الآخرين حيث عندما يكون الإنسان فظاً لابتعد الناس من حوله بعكس عندما يكون الفرد ذا طيبة ورحمة وحسن التعامل مع الآخرين. يحتاج كل شخص دائماً إلى عدم التفوه بأي كلمة من الكلمات قد تكون جارحة للناس ولا سيما في حالات العصبية والتي سوف تدفعه بعد ذلك للندم على قولها.
كلمة أخيرة:
كلماتنا قد تساعد في رفع مستوى إنسان أو ربما تؤدي به إلى تحطيمه وتحبيطه بسبب قسوة ردة الفعل والكلمات الخارجة من الشخص. فعندما تكون داخل الصعيد المدرسي قد تجعل طالباً متفوقاً دراسياً أو تجعله كارهاً للدراسة. وعندما تكون داخل الأسرة فقد تجعل ابنك ذا خلق رفيع أو تجعل الناس تنفض من حوله. دائماً وأبداً، اجعل أخلاقك وكلماتك تكون بمثابة الرحمة للآخرين واجعل لنفسك ذكرى طيبة في قلوبهم على مدى الأيام والسنين.



