كشفت المرشدة الأسرية صفية الشخص عن نتائج استبيان يتناول تجربة الحضن المنزلي، تحت عنوان "كيف نصنع الفرص في الحضن المنزلي"، متناولة فيه؛ فترة الحجر الصحي فرصة مناسبة للتقارب مع أبنائي، وفترة الحجر الصحي فرصة مناسبة للتقارب مع شريك حياتي، والكلمة الأكثر وصفًا لحالتي في فترة الحجر.
جاء ذلك خلال استضافتها عبر "التليجرام" يوم الأربعاء 22 أبريل 2020، ضمن محاضرة نظمتها اللجنة الصحية التابعة لجمعية تاروت الخيرية لرعاية برنامج "إيلاف" الأسري.
وأجابت "الشخص" خلال المحاضرة عن ثلاثة أسئلة رئيسية هي؛ ما هي نظرة الناس لتجربة الحضن المنزلي؟ ما هي عوامل التوظيف الإيجابي والسلبي للتجربة؟ كيف توظف هذه التجربة لصالح الأسرة؟
وقالت إن اختيار كلمة "الحضن الصحي" جاء عن طريق اللجنة الصحية، وذلك لرفع السلبية عن أذهان الناس.
وتطرقت لعدة جوانب، مؤكدة أن ما نعيشه الآن تجربة استثنائية وغريبة نوعًا ما.
وأوضحت أن الاستبيان قفز من حدود العائلة وبعض الأصدقاء، ليصل لأكثر من 2000 فرد.
وبينت "الشخص" أنها قسمته إلى 3 جزئيات؛ العلاقات الزوجية، العلاقات التربوية، والعلاقة الفردية (الذاتية)، وفي هذا الجزء الذي يخص الفرد بنفسه طرحت سؤال: "ما هي الكلمة التي تصف بها حالتك في فترة الحضن الصحي؟"، ووضعت خيارات متعددة للإجابات من ضمنها؛ القرب إلى الله، الشوق والحنين، الملل، الخوف، الغضب، الإنجاز... إلخ
وذكرت أن النتائج كانت جميلة وتفاعل الناس مع الاستبيان كان مبهرًا، معتبرة أن ذلك مؤشرًا ممتازًا، وقالت: "الشدة التي نعيشها أخذت الناس بطريقها إلى الله، وكانت سببًا للعودة واللجوء إليه سبحانه، الكثير من الناس أعاد ترتيب حياته وأولوياته، والكثير منهم قدّم لنفسه أشياءً منحته السعادة".
وأضافت: "لقد لاحظت عبر الاستبيان أنَّ الأشخاص الذين وضعوا لأنفسهم أهدافًا استطاعوا تحقيقها في هذه التجربة، وهم الذين كانوا أكثر رضا عن علاقتهم الزوجية، وكانوا أكثر رضا عن علاقتهم بأبنائهم بنسبة بلغت 25.9% من إجمالي المشاركين، وهذا يعني أنَّ الإنسان الذي لديه إنجاز على صعيد حياته، لديه أيضًا إنجازات على أصعدة أخرى وباستطاعته أن يُحقق كل ما يرغب في تحقيقه".
أما على الصعيد الزوجي، وهو "كيف كانت أثر التجربة عليهم كأزواج وآباء بدوام كامل؟"؛ فأشارت "الشخص" إلى أنَّ التوقعات منها الإيجابي ومنها السلبي، ومن ضمن الأشياء التي تم اكتشافها، أن الأزواج الذين كان تواصلهم سلبيًا مع بعضهم ذكروا عبارات مثل "شريك حياتي يُثير أعصابي"، فهؤلاء هم ممن يفتقدون مهارات العلاقات الزوجية والمهارات الاجتماعية، ومهارات حل المشكلة.
وتابعت: "تبيّن من خلال الاستبيان أنَّ هناك علاقة أسرية قوية في حياة كثير من الأسر التي شاركت في تعبئته، ورأوا أن الحجر (الحضن) الصحي فرصة مناسبة للتقارب مع الأبناء وتجربة متعة العمل في الأنشطة المسلية معهم وتعلم مهارات جديدة، حيث بلغت نسبتهم 77.6%، من خلال الحضن المنزلي كذلك أمسى الزوجان يتشاركان أعباء المنزل أكثر، وكان فرصة لتحقيق الكثير من الأهداف وعيش وقت نوعي فريد مع العائلة".
إلى جانب هذا، قدمت بعض المشاركات في المحاضرة عددًا من المداخلات عبر "التليجرام"، وعبرن عن سعادتهن لوجودهن بين أزواجهن وأبنائهن ضمن الحضن المنزلي الذي حقق لأسرهن السعادة والتعاون، ومنحهن جمال مشاركة كثير من الأنشطة العملية والإبداعية والعبادية كذلك.



