12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نعيم.. الفارس الذي ترجَّل..

تتلاشى الكلمات حينما يثخن القلب بتنهيدة حزنٍ على فراقك يا نعيم، كيف لي وصف حرقة الدموع المنهمرة بلا استئذان..؟!
ما قيمة هذه الدنيا عندما تسرق منا العطاء وتدفن المحبة وتفقدنا الابتسامة المتوسمة بالأخلاق فجأةً دون موعد...!!
تلك هي الدنيا الدنيّة التي ترجَّل عنها فارس العطاء "نعيم".
هنا لا أدري هل أخاطبك يا أخي لتعذرني على التقصير في حقك؟ أم أخاطب مجتمعك الذي يكن لك الحب؟ أم أخاطب أعمالك  المليئة بحب الخير لجميع الناس؟ لا أدري فالعين عَبرى والدموعُ تسيلُ..
الذاكرة مليئة بجميل ذكرك لكنني لستُ الفارس الذي يقوى على وصف شخصيتك وتضحيتك فأنا حتى هذه اللحظة لم أستوعب الرحيل، مازلت أعتب يا أخي حينما لم تنتظرني على الأقل لأرد تهنئتك لي بشهر رمضان سبقتني بها ولم أبرح الرد حتى تفاجئني بخبر الفقد الأليم..
مهما طال بنا العمر ستبقى في الذاكرة الأيقونة الاجتماعية التي ننهل منها معاني العطاء والصدق ونقتبس منها معدن الأخلاق..
يؤلمنا هذا الفراق النبيل الهادئ لكنه رحيل الفرسان الذين صالوا وجالوا الميدان وسطروا أفعالهم الطيبة ونثروها لـ تنمو وتزدهر في خدمة الناس.
رحمك الله يا أخي السند رحم الله حضنك الذي يتعصرني حبًا، أمثالك لا يموتون بل أحياء تخلدهم أعمالهم.


error: المحتوي محمي