الصِّفرُ مَمقوتٌ و مذمومٌ إذا
ما نمَّ عن عَجزِ التّقَدُّمِ و العَمل
و إذا رأيتَ الصِّفرَ جَاءَ نتيجةً
بعد امتحانٍ لم تجدْ إلاّ الزَّعل
لمْ يُغنِ فرداً لو هُناكَ أتى لنا
صفر اليدين و ما لربحٍ قد حصل
و الصِّفرُ من جهةِ الشِّمالِ على امرئٍ
يُنبيكَ عِلماً عن هباءٍ و اضمحل
مَعَ هذهِ الأمثالِ إلاّ إنَّني
أرمي إلى قَولِ الحقيقةِ لا الهزَل
الصِّفرُ في بعضِ المواطِن نافعٌ
لا سيّما إن كانَ يخلو مِن عِلل
مُذ جَاءَ فيروسُ الكرونا أصبحت
بتزايُدِ الحالاتِ تُورثنا الوجَل
نِسَبُ المناطِقِ قد علَت بإصابةٍ
و حسابُها للألفِ عَدَّاً قد وصَل
و تسابقت كُلُّ المناطقِ كي ترى
صِفراً مِن الحالاتِ أو عَدَّاً نزَل
و تقدَّمت أهلُ القطيفِ بصِفرِها
في هِمَّةٍ قعساء بانت كالجبَل
حيث الجُهودُ تضافرت منها ولَم
تضجرْ لِحجْرٍ مدَّ ساعاتِ الأجَل
لِتحوزَ صِفراً في مدى أسبوعِها
إذ كانَ يدفعُها الصُّمودُ مع الأمَل
و ترى البشائرَ في استماعِ إذاعةٍ
قد غادرَ الكُوفِيدُ عنكم و ارتحل
صِفرُ القطيفِ بهِ تغنَّى شِعرُنا
و جمالُهُ يحلو كما يحلو زُحَل
صَفِّرْ بلادَ المُسلمين إلهَنا
مِن كُلِّ جائحةٍ و داءٍ مُفتَعل
و اكتبْ لهم و لنا صِياماً هانئًا
و ارحم إلهي مَن تضرَّعَ و ابتهَل



