12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الفرج: للصورة الصحفية 6 أوجه والإعلام المحلي يستخدم وجهين فقط  

أوضحت المصورة الصحفية عبير الفرج أنه ينبغي أن تكون الصورة الصحفية فنية موضوعية يفهمها المتلقي وتصل له مشاعرها، سواء كانت حالة الفرح هي التي تعبر عنها الصورة أو الأحداث التي تعكس ما يجري منها.
وأشارت إلى أن مهنة المصور الصحفي تحتاج جهدًا كبيرًا قد لا يحتاجه غيره من مصوري المنتجات أو الأطعمة، حيث إنهم يرون أن المصور الصحفي لا يجهد نفسه في معالجة الصور قبل تقديمها، مبينة أن المصور الصحفي يحتاج إلى تركيز عالٍ لانتقاء الصور التي تحتوي على الحدث، وتوثيقها في وقت قياسي لإرسالها للصحيفة بسرعة.
ولفتت إلى أن سرعة التقاط الصور لدى المصور الصحفي أهم من اختيار الزاوية المناسبة، كما أشارت إلى أهمية تمتع المصور بثقافة المعاملة الاجتماعية مع الناس أكثر من الثقافة الفوتوغرافية، مؤكدة على ضرورة اتسام المصور الصحفي بالصبر والأخلاق العالية للتفاهم مع الناس ومراعاة مشاعرهم والمحافظة على تقاليد المجتمع والذوق العام.
وأشارت إلى أنها من واقع ممارستها للتصوير الصحفي لمدة ١١ عامًا، ترى أن الإعلام المحلي غالباً لا يستخدم إلا وجهين من واقع 6 أوجه من الصورة الصحفية وهما الصورة الموضوعية التي تنقل تفاصيل الخبر، والصورة الشخصية التي تدرج في الأخبار المتحدثة عن شخصية ما.
جاء ذلك خلال استضافة جماعة التصوير الضوئي بالقطيف لـ الفرج يوم الأحد ١٩ إبريل ٢٠٢٠ للحديث حول "الصورة الصحفية في الإعلام المحلي" من واقع تجربة عبر بث مباشر على تطبيق "الإنستغرام".
وبيّنت الفرج ماهية الصورة الصحفية، وأنها تهتم بالإخبار عن حدث معين تنقل تفاصيله في زمان ومكان محددين، موضحة أنها الصورة البيضاء والسوداء أو الملونة ذات المضمون المهم والواضح والجذاب والمعبر، سواء كانت وحدها أو مع غيرها، والتي تكون غالبًا لمادة تحريرية معينة، تنشرها أو تكون صالحة للنشر على صفحات جريدة أو مجلة أو توزعها وكالة أنباء.
وذكرت أنه لكي تأتي الصورة في قالبها الصحفي، لابد أن تكون لها اشتراطاتها، وهي: أن تتحدث الصورة عن خبر ما، وتلتقط على طبيعتها، واحتوائها على التفاصيل الكاملة للحدث.
وحذّرت من التلاعب بالصورة نهائيًا، إلا باقتطاع خفيف لا يؤثر على موضوعها، وتصحيح الإضاءة، فلا تكون الصورة ظلماء يكاد القارئ أن يفك موضوعها.
وأضافت أنه لا يجوز التمثيل أو صنع الحدث، داعية إلى التقاط عشرات الصور من زوايا مختلفة، ثم اختيار الصورة الأكثر حيادية ومهنية، تجذب القارئ، أو المشاهد، لترفع إلى الصحيفة.
وذكرت أن أكثر نوعين من الصور يتم استخدامهما في الصحافة المحلية، هما: الصورة الموضوعية والبورتريه، التي ترمز لشخصيات في الخبر.
وتطرقت إلى الأسس الفنية للصورة الصحفية، مؤكدة أنه يجب أن تكون الصورة واضحة وجيدة من النواحي الفنية، وأن تحمل موضوعًا واحدًا، ومركزًا.
وقالت: "لا يجوز حذف عنصر أو إضافة عنصر فيها، وعدم استخدام صورة قديمة لحدث جديد، منوهة إلى أهمية أن تتكامل الصورة، مع الموضوع المنشور ولا تتنافر معه، بحيث لا تكون الصورة تتحدث عن شيء، والمادة المحررة تتحدث عن شيء آخر".
وأضافت أن صورة التحقيق الصحفي، تختلف عن صورة الموضوع (الخبر)، موضحة أن صورة الموضوع تأتي في وقتها -الآن-، ولكن في التحقيق الصحفي يقوم المصور بتصور أكثر من صورة في فترات زمنية مختلفة، ويختار الأنسب منها.
وشددت على أن يراعى في الصورة الصحفية أن تحافظ على تقاليد وأخلاقيات المجتمع وأن تكون مناسبة للذوق العام.
وقالت: "من المهنية أن يكون المصور عنده مسؤولية تجاه عمله، كمصور صحفي، فإن كانت لديه ظروف ما تمنعه من ممارسة العمل، فعليه إيجاد البديل، بإحضار مصور آخر، أو إعطاء الصحيفة علمًا بذلك، لوقت، يتسع لها فيه معالجة الفراغ، واستجلاب مصور آخر".
وبيّنت ضرورة الاستعداد الذهني للتصوير، بالحضور إلى مكان الفعالية قبل موعدها، بنصف ساعة -على أقل تقدير-، للتحديق في زوايا المكان، وأخذ فكرة عن نوعية الفعالية، وأن يؤطر المصور ما يريد أن يتناوله، ويستحضر الفعالية في ذهنه، ليعيش جو الفعالية، ومعرفة استعدادهم وأهدافهم، وكسر حاجز الخوف".
وأردفت: "وإن كانت الفعالية، قد سبق تقديمها، فيفضل الرجوع إلى ما تم تصويره فيها، والاستفادة منها في التغذية الراجعة".
ونوهت إلى أهمية الجدية في العمل فلا يكون المصور ممارسًا لشغل وقت فراغه ولا يهتم بنوعية الصورة، بزاويتها، باستخلاص اللقطة المناسبة للموضوع، لافتة إلى أن عدم الجدية لا تخلق مصورًا صحفيًا، له تجربته، التي ينظر لها بالبنان، ولا تلبي طموح الصحيفة، التي يعمل فيها.
وتحدثت عن فاعلية الاقتحام والمداهمة، موضحة أنه لا يعني أن يكون المصور متطفلاً، بقدر أن يستغل الفرصة، ويكون في الحدث، الذي يستحق أخذ اللقطة له، ولا يفوته ما يستحق، واختيار الوقت المناسب، لأخذ زوايا فريدة، فبعض المواضيع، تحتاج أخذ الصورة من بعيد، كتفاعل الجمهور، أو موقف له دلالة صحفية، تغزي موضوع المادة.
وذكرت أن اللياقة البدنية، تفيد المصور في سهولة التنقل، وأخذ اللقطات في أكثر من زاوية، وشددت على المصور الصحفي، بأن يمتلك الدراية الكاملة بالسياسة التحريرية والإخراجية للمؤسسة الصحفية، التي يعمل بها، ليكون عمله، متوافقًا معها.
وتناولت وظائف الصور الصحفية التي اختزلتها في أربعة محاور، وهي: الوظيفة الإخبارية "نقل الحدث"، والسيكولوجية "النفسية"، والجمالية "التأثير في نفس المشاهد أو القارئ"، وإضفاء المصداقية على الحدث، كبيان عدد الحضور في فعالية ما، قائلة: "لذلك فإننا نعتمد على الصورة في أخذ المعلومة، ووضعها في الخبر، لتكون المصداقية حاضرة".
وعن ماهية الأشياء التي يصورها المصور الصحفي في الفعالية، تجيب: "في البداية، لابد أن يعطي المصور الصحفي الفعالية حقها، وأخذ فكرة عن الموقع والفعالية، حيث ينبغي أن تكون الصورة عرضية وليست طولية، متابعة: "أخذ صورة عامة بكل تفاصيل الحدث، مما يجيب عن السؤال: الفعالية، ماذا قدمت للمجتمع؟، ليقوم بإظهارها من خلال الصورة، وتصوير الفئة المستهدفة، والأركان، والكوادر، وتفاعل الجمهور".
وأشارت إلى التعامل بأريحية مع الجمهور، ليقبلوا تصويرهم، وهم سعداء، ووضع أصحاب الفعالية، في الهدف من وجودها، كمصورة، هل هي من أجل، تسليم أصحاب الفعالية الصور، أو للصحيفة، التي تعمل بها.
وقالت: من خلال تجربتي، خصوصًا في الفعاليات النسائية، فإن البعض لا يقبل التصوير، إذا كانت الصور للصحيفة، لهذا لابد من أخذ الإذن، وبيان الهدف منها".
وشددت على المسؤولية أمام المجتمع، في اختيار الصور التي تقدم للصحيفة، والتي تمثل المصور الذي التقطها، وتمثل الصحيفة، داعية إلى المحافظة على الذوق العام.
وأكدت أن الانتقائية والتوقع من المهارات والقدرات، التي يحتاجها المصور أثناء التقاط الصور، ويصل إلى مرحلة الإبداع في انتقاء المشاهد وتوقعها بعد فترة تدريب، وممارسة في المجال، واكتساب الخبرة، مؤكدة أن زيادة المعرفة مهمة، فلابد أن يمتلك المصور حسًا في انتقاء الصور المناسبة، ومراعاة العادات والتقاليد، والذوق العام.
وقالت: "من كثرة تجارب المصور، تنشأ عنده حالة من التوقع، بالإحساس الداخلي، ومن خلالها يستطيع معرفة متى تأتي اللقطة المناسبة".
وتحدثت عن حالة التعود التي يواجهها المصور، وهي حالة نمطية قد يمل منها المصور، ولا تناسب المصور الصحفي في مجال عمله، نتيجة تكرار الكثير من الصور أو المشاهد، التي قد اعتاد عليها، مشيرة إلى أنه لذلك فهو بحاجة لحماية نفسه من التعود والملل بالتجديد والتطوير في مهارته، واختياراته.
وبينت أن التعود قسمان؛ إيجابي: فإنه متعود على نوعية هذه الفعاليات، والناس، والبيئة..، لهذا يبدع أكثر، نتيجة هذه المعرفة، وسلبي: حيث إنه يمل من الروتين، ويريد مواضيع جديدة، لهذا يلتقط الصورة من زاوية أخرى، مبتعدًا عن حالة الملل.
وفي ختام إطلالتها، تناولت الفوتوغرافية الفرج بعض الأنشطة المعرفية، التي قد تؤثر على إدراكنا البصري، من أهمها: "تغذية الذاكرة، وتركيزها من خلال مشاهدة تجارب المصورين "التغذية البصرية"، وقراءة الصورة وتحليلها، والإسقاط، وهو تدريب ذهني على المحاكاة والتخيل لأشكال غير مفهومة، والتي قد يراها المصور تشبه تفاصيل في الواقع المرئي، في كيف يتخيلها، ويفعّل خياله، ليتصورها في لغة بصرية أخرى.


error: المحتوي محمي