لا أعتقد أني أحيد عن الصواب إن قلت إن كل منا هو عضو في مجموعة أو أكثر من مجموعات السوشيال ميديا. تختلف عادة الأسباب التي من أجلها تنشأ هذه المجموعات، فقد تكون عائلية أو دينية أو فنية أو مهنية أو أي شيء آخر. وقد يصعب في أيامنا هذه وفي عصر التكنولوجيا الاستغناء عن هذه المجموعات، فهي بلا شك تساعدنا في تقوية أواصر التواصل الاجتماعي وإثراء النقاشات المفيدة عبر العالم الافتراضي.
ويبدو أن الحفاظ على استقلالية كل مجموعة والتقيد بالسبب الرئيس الذي من أجله أنشئت هذه المجموعة صعب جدا. إذ لابد من وجود بعض الأفراد المنتمين لهذه المجموعة ممن هم نشطون أكثر من غيرهم، فتراهم يعملون ليلا ونهارا كخلية نحل لا همّ لهم إلا القص واللصق يحرثون ويحصدون كل ما يمرون عليه وتستطيل يدهم إليه. ومن الطبيعي ألا يكون عند هؤلاء الوقت الكافي لقراءة أو استماع أو مشاهدة كل ما يرسلونه. هذا بالطبع يوقعهم وأقرانهم في المجموعة ومدير المجموعة خاصة في إحراجات كبيرة جدا، ربما تسببت في ضرر كبير وانسحاب بعض الأعضاء من المجموعة.
إذن كيف يمكننا أن نصبح أفرادا فاعلين في هذه المجموعات ومتقيدين بآدابها وقواعدها؟
هنا أسرد بعض هذه الإرشادات والقواعد التي ربما تساعدنا على التقيد بالأسباب التي من أجلها أنشئت هذه المجموعات.
راقب السبب الأولي والرئيس الذي من أجله أنشئت كل مجموعة، واختر ما تنشره على هذا الأساس، ولا ترسل أي محتوى غير ذي صلة ولا ينتمي لهدف كل مجموعة.
استخدم الحس السليم في النشر، وزن كل ما سوف تنشره بعقلك لتحكم عليه إن كان صالحا للنشر وإلا لا تنشره أبدا.
تجنب بقدر الإمكان الدردشة الفردية والرغبات الشخصية وما إلى ذلك.
تجنب نسخ ولصق النكات العامة ومقاطع الصوت والصورة والفيديو والرسوم المتحركة التي لا يشمل نشرها فائدة للجميع.
تجنب إرسال تحيات الصباح والمساء ليست ذات الصلة بحدث معين بشكل متكرر، لأنها قد تسبب إزعاجا لكثير من أعضاء المجموعة ويتم تجنب قراءتها عادة.
لا يجب نشر أي تعليق سلبي على الدين أو المجتمع، وعدم تداول أي خبر يمس بسياسة الدولة وأمنها، لأننا قد نؤذي دولتنا وأنفسنا ونؤذي الآخرين بشكل غير مباشر.
تجنب نشر الإشاعات والأخبار التي من شأنها المس بأعراض الناس.
تجنب النشر بالجملة لأن معظم القراء يتأذون من ذلك ويتخطّون كل ما ينشر بهذه الطريقة.
احذر من نشر عدة رسائل في المجموعة في نفس الوقت، لأن معظم هذه الرسائل سوف تعتبر بريدًا عشوائيًا غير مرغوب فيه.
ليس كل ما تحبه يجب أن تنشره، ولا ترسل تلك الرسائل المعاد توجيهها، لأنها ربما أرسلت عشرات المرات من مجموعات أخرى.
من فضلك لا تناقش أي مسألة دينية حساسة، لأن هناك العديد من المدارس الفكرية التي يتبعها الأعضاء، وإذا كان لابد من النقاش فأظهر الاحترام للجميع.
لا تشارك الصوت أو الفيديوهات أو الصور أو الرسائل المعاد توجيهها غير ذات الصلة؛ أي لا تجعل المجموعة عبارة عن "مكب للنفايات" ترمي فيه كل ما هب ودب.
الإعلان عن بعض الأحداث أو الدعوة لحضور مناسبات معينة قد يحتاج إلى موافقة المشرف قبل التداول.
كن واعيًا بنوع الرسائل التي ستنشرها والوقت الذي سترسله فيه، خاصة إذا كان هناك موضوع ما في طور المناقشة، يعني لا تدخل عرضا.
أتمنى أن تكون هذه الإرشادات والقواعد مفيدة، وأن نكون دائما أفرادا واعين وأعضاء نشطين وخفيفي الظل في كل مجموعاتنا السوشيالميدية.



