12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

قامةٌ شمّاءُ ترحلُ عن الجش

فجع أبناء الجش يوم أمس برحيل قامة من قاماتها الشمّاء الحاج علي حسين العشوى أبو أنور والذي كان مثالا رائعا في الأخلاق والجود والكرم.
كانت له أيادٍ بيضاء في القدرة على تغيير أجواء الجش ليدخل لها الكهرباء قبل الدخول الرسمي بجلب المواتير الكبيرة التي كانت تغذي الجش بالكهرباء مما لفت الأنظار حتى كانت تعرف بكهرباء الجش إلى  أن دخلت شركت دبكو وطورت الطرق العصرية لإدخال الكهرباء قبل خمسين عاما ومع هذا استطاع أن يبقي مكتب كهرباء الجش مدة حتى دخلت الشركة على التطوير واستلمت المكتب ومع هذا كانت سواعد أبناء الجش ممن كانوا في المكتب قد وظفتهم الشركة الجديدة وبإصرار من المرحوم وساعده الأيمن المرحوم إبراهيم المحفوظ فكانا في البلد لولبي الحركة الدؤوبة وفرسي رهان ولا أنسى وقوف زوج ابنته المرحوم علي حسن حمود أبو ياسر إلى جانبه حتى امتدت شعلة النشاط لتأسيس نادٍ رياضي في ذلك الوقت وهو نادي الهداية وبمشاركة رجل المواقف الرياضية المرحوم منصور سنبل أبو باسل فعزيمة أبي أنور لم تكل ولم تمل بل جمع نخبة من كبار البلد لشراء أرض يقام عليها خزان يمد البيوت بالماء وكان الأقطاب من الأسر المرموقة في البلد حتى دُشِّن الخزان الذي لايزال قائما لليوم وموجودا لم يتغير منذ خمسين عاماً ليصل لكل بيت كما كانت له اليد البيضاء في تأسيس الجمعية الخيرية ليكون أحد أعضائها وكذلك مساعداته البارزة في الخدمات الاجتماعية مشاركا في إحياء المناسبات الدينية والمشاريع كالمساجد والحسينيات وإنشاء بيوت الفقراء كما تعاهد المشاركة بالحضور في مناسبات المجتمع فرحا وحزنا وتفقد المرضى والزوار القادمين من الزيارات للعتبات المقدسة، هذه بعض مزاياه التي أقصر عن وصفها.
وأما علاقته معي فهي علاقة الأب الحنون بابنه يتفقدني ويكثر السؤال عني في حضوري وغيبتي ويرعاني برعايته الكريمة  إلى آخر أيامه فلذلك أقصر عن الوفاء له ولا أملك إلا الدعاء له بالرحمة والرضوان.


error: المحتوي محمي